سفيرة أوكرانيا في الأردن: بوتين “نمر من ورق” وما يقوم به استمرار لأفعاله في سوريا وليبيا (فيديو)

قالت سفيرة أوكرانيا لدى الأردن ميروسلافا شيرباتيوك إن جميع دول العالم لا تدعم روسيا في حربها على بلادها.

وأضافت خلال مشاركتها في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، اليوم الخميس، أن الحكومة الأوكرانية قررت مقاضاة روسيا أمام محكمة العدل الدولية، داعية إلى مثول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام المحكمة بصفته “مجرم حرب”، على حد قولها.

وأشارت السفيرة إلى أن الدول العربية ودول الشرق الأوسط “وقفت على حقيقة روسيا كونها دولة غازية، وأن بوتين عبارة عن رئيس دموي همّه من هذه الحرب هو القضاء على الشعب الأوكراني، وتصفية قادته العسكريين والسياسيين”.

وتابعت “ما يقوم به بوتين في أوكرانيا هو استمرار للحرب الخاسرة التي شنّها في سوريا وليبيا. ودرس لكل العرب ليقفوا على حقيقة أن بوتين نمر من ورق”.

وشددت السفيرة الأوكرانية على أن موقف الأسرة الدولية موحّد حيال ما يقع في أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي، موضحة أنه “حان الوقت لمطاردة مجرمي الحرب الروس وعلى رأسهم بوتين الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية”.

وأضافت أن محكمة العدل الدولية معنية بما يقع في أوكرانيا، لكن روسيا رفضت وسترفض القرارات جميعها التي صدرت أو ستصدر عن المحكمة.

وتابعت “روسيا ليست عضوًا مسؤولًا في الأسرة الدولية، وليست عضوًا في مجلس الأمن، كما كان عليه الأمر بالنسبة للاتحاد السوفيتي سابقًا، ولذلك فإن أفعالها السياسية ومواقفها العسكرية مستثناة في مجلس الأمن والأمم المتحدة”.

وحول الوضع الإنساني في أوكرانيا أكدت ميروسلافا شيرباتيوك أن 2.8 مليون لاجئ أوكراني غادروا البلاد بحثًا عن أماكن آمنة، تم تسجيل نحو 2 مليون نازح. مضيفة أن الجانب الأصعب في هذه الحرب هو أن الجيش الروسي لا يسمح بمعرفة عدد القتلى على جبهات القتال.

وأفادت الدبلوماسية الأوكرانية بتسجيل آلاف القتلى الأوكرانيين في هذه الحرب، كما شهدت مدينة ماريوبول المحاصرة مقتل أكثر من ألفي مدني خلال أسبوعين فقط.

وتحدّثت المسؤولة الأوكرانية عن وساطات دولية متعددة مؤكدة وترتيبات تركية متقدمة تهدف إلى توفير منصة للتفاوض على أعلى مستوى، إلى جانب توفير ممرات إنسانية آمنة لنقل المعونات الإنسانية والطبية.

واستطردت أن بلادها ملتزمة بموقفها المبدئي القائم على وقف إطلاق النار وتوفير ممرات إنسانية وطبية إلى جانب خروج القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية.

 

وقالت السفيرة “نرفض طلب روسيا بحيادية الدولة الأوكرانية، وأوكرانيا ليست دولة محايدة، والاتفاقات الثنائية التي تجمعها مع روسيا أضحت لاغية بعد التدخل العسكري ولا عودة عن الحياد”.

يذكر أنه في 24 فبراير/شباط الماضي أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا تبعتها ردود فعل دولية غاضبة، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي، والتزام الحياد التام، وهو ما تعده كييف تدخلًا في سيادتها.

المصدر : الجزيرة مباشر