واشنطن ترسل طائرات مقاتلة ومدمرة للإمارات بعد هجمات الحوثيين

قصف الحوثيون مطار أبو ظبي في 17 يناير الماضي (مواقع التواصل)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، أنها قررت إرسال طائرات مقاتلة ومدمرة للإمارات إلى جانب استمرار التعاون الاستخباراتي لتوفير الدعم لها ضد هجمات الحوثيين.

جاء ذلك في بيان لمتحدث وزارة الدفاع (جون كيربي) أعقب اتصالا هاتفيا بين وزير الدفاع الأمريكي ليود أوستن وولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات الإماراتية محمد بن زايد آل نهيان.

ووفق البيان، سترسل واشنطن طائرات مقاتلة ومدمرة تحمل صواريخ موجهة مع استمرار التعاون الوثيق في مجال المعلومات الاستخباراتية للإنذار المبكر والدفاع الجوي.

وذكر أن واشنطن قررت “إرسال المدمرة حاملة الصواريخ الموجهة للبحرية الأمريكية (يو إس إس كول) للتعاون مع البحرية الإماراتية قبل الرسو في ميناء في أبوظبي”.

وأشار أيضا إلى نشر واشنطن طائرات مقاتلة من الجيل الخامس “لدعم الإمارات في مواجهة التهديد الحالي” في إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الإمارات “كشريك استراتيجي طويل الأمد”.

والثلاثاء، قالت متحدثة البيت الأبيض جين ساكي إن الجيش الأمريكي “رد على تهديد صاروخي على الإمارات”.

وأضافت أن التدخل الأمريكي تضمن “استخدام صواريخ باتريوت الاعتراضية (لدعم) جهود القوات المسلحة لدولة الإمارات”، وتابعت “أود القول إننا نعمل بشكل وثيق معهم”. وهذه هي المرة الثانية التي تتحرك فيها القوات الأمريكية في هذا الإطار، بحسب المصدر ذاته.

والإثنين الماضي، قال الحوثيون إنهم استهدفوا أبوظبي ودبي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، فيما أعلنت وزارة دفاع الإمارات اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الجماعة تجاه أراضيها “دون وقوع أية خسائر”.

ومؤخرا بدأت جماعة الحوثي بشن هجمات على مصالح ومواقع إماراتية، بدأتها في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي باعتراض سفينة شحن إماراتية قبالة محافظة الحديدة غربي اليمن، ثم هاجمت بمسيرات وصواريخ باليستية أبوظبي في 17 و25 من الشهر ذاته، وذلك عقب خسارة الحوثيين مناطق في اليمن على أيدي قوات يمنية موالية للحكومة درّبتها الإمارات.

واعترضت الإمارات يوم الإثنين الماضي صاروخا أثناء زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للبلاد.

وتشارك الإمارات في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن دعمًا للحكومة ضد الحوثيين منذ 2015، وقد سحبت في 2019 قوّاتها من البلد الفقير الغارق في نزاع مسلّح منذ 2014، لكنّها لا تزال لاعبا مؤثرا فيه.

ويبلغ عدد سكان الإمارات عشرة ملايين غالبيتهم من الأجانب، وفرضت الدولة الغنية بالنفط نفسها مركزا ماليا وللأعمال بفنادقها الفخمة وأبنيتها الحديثة وأبحاثها في مجال التكنولوجيا وسعيها الى اقتصاد يقوم على تنويع مصادر الطاقة، وطموحاتها الفضائية.

ولطالما اعتُبرت الإمارات واحة من الهدوء في منطقة تعصف بها الاضطرابات. وهي أحد أكبر زبائن السلاح في العالم، وقامت في السنوات الأخيرة بتطوير صناعة عسكرية محلية تشمل الصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة. 

وكانت الإمارات وقّعت اتفاقا بمليارات الدولارات للحصول على الصواريخ الدفاعية (ثاد) التي تصنعها شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية في 2011. وتوصلت الشهر الماضي إلى اتفاق للحصول على صواريخ دفاعية بلغت قيمته 3,5 مليار دولار مع شركة كورية جنوبية.

وتشكّل الهجمات على الإمارات تصعيدا في الحرب اليمنية التي أطلق خلالها الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة مرارا على السعودية.

المصدر : وكالات