تونس.. الغنوشي يؤكد حتمية عودة البرلمان ورئيس حزب يدعو لتشكيل “جبهة الخلاص”

اجتماع تضامني مع القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري المعتقل حاليًا (مواقع التواصل)

أكد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي المجمدة أعماله راشد الغنوشي أمس الخميس أن “البرلمان عائد لا محالة” في حين دعا رئيس حزب الأمل السياسي لتشكيل “جبهة للخلاص”.

وفي مداخلة للغنوشي خلال اجتماع تضامني مع القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري المعتقل حاليًّا نظمه حراك (مواطنون ضد الانقلاب –المبادرة الديمقراطية) قال الغنوشي إن “البرلمان عائد بأعضائه لا محالة أحب من أحب وكره من كره”.

وفي سياق الحديث عن الأزمة السياسية الواقعة في تونس قال الغنوشي “مشروع قيس سعيد يعيش بسبب تفرقنا كقوى سياسية بالإضافة لوجود نزعة إقصائية وشيطنة”.

وأضاف “لا بد أن نأخذ الدرس مما حصل ولا أحد منا قادر لوحده عل دفع هذا البلاء” في إشارة إلى الإجراءات التي يتخذها الرئيس قيس سعيّد، مؤكدا أن “الديمقراطية قطار متوقف، وأمامه سد وينبغي أن يُزاح هذا السد”.

وشدد على أن “الوضع (في تونس) شبيه بوضع الحركات الوطنية، ويجب تقديم المهام الوطنية على كل المهام الحزبية”.

“جبهة للخلاص الوطني”

بدوره دعا رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل التونسي أحمد نجيب الشابي -خلال نفس التجمع- إلى تأسيس “جبهة للخلاص الوطني” تجمع التونسيين لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

وفي بث مباشر للفعالية عبر حساب “مواطنون ضد الانقلاب” على فيسبوك قال الشابي “جاء الوقت في المدى القريب أن تقوم جبهة للخلاص الوطني تجمع كل تونسي مهما كان رأيه واتجاهه، فكل شيء مؤجل إلى أن يتحقق خلاص تونس من أزمتها السياسية وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف أن “هذه الجبهة يجب أن يُتهيَّأ لها بالكثير من الأعمال”، وشدد على أن “جمع القوى المتحالفة الآن خطوة مهمة نحو بناء هذه الجبهة”.

وفي سياق التعبير عن التضامن مع البحيري قال الشابي “نحمّل المسؤولية الجزائية لوضع نور الدين البحيري لرئيس الجمهورية ولوزير الداخلية”.

وأضاف “لا يمكن لشخصية وطنية ونائب منتخب له الشرعية ذاتها مثل قيس سعيد من الناحية القانونية والسياسية أن تهدد حياته ونبقى صامتين”.

وحضر اللقاء التضامني راشد الغنوشي، ونائبة رئيس مجلس النواب القيادية في حزب قلب تونس سميرة الشواشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، وسيف الدين مخلوف الناطق باسم ائتلاف الكرامة، والأمينة العامة لحزب حراك تونس الإرادة لمياء الخميري، والمرشح الرئاسي السابق صافي سعيد، وعدد من نواب البرلمان.

السجن بتهمة “التطاول على القضاء العسكري”

وفي هذا السياق أيضًا قضت محكمة تونسية، أمس الخميس، بالسجن مدة عام مع تأجيل التنفيذ على رئيس كتلة ائتلاف الكرامة في البرلمان سيف الدين مخلوف بتهمة “التطاول على القضاء العسكري”.

وكتبت المحامية إسلام حمزة -عضو هيئة الدّفاع عن مخلوف- على فيسبوك “قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية في تونس في قضية ما يعرف بـ(قضية الكولوار) بالسجن مدة عام في حق سيف الدين مخلوف مع إسعاف بتأجيل التنفيذ”.

وذكرت أن قضية (الكولوار) تتعلق باتهام مخلوف بـ”التطاول في رواق التحقيق العسكري بمقر المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس، على أحد القضاة العسكريين وتهديده”، دون مزيد من التفاصيل.

وفي 17 يناير/ كانون الأول الماضي، قررت محكمة عسكرية إخلاء سراح النائبين عن كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف ونضال السعودي بعد 4 أشهر أمضياها بالسجن، في ما يُعرف بـ”أحداث المطار”، وجرى تأجيل النظر في القضية إلى جلسة في 28 مارس/ آذار المقبل.

وشهد مطار قرطاج الدولي بالعاصمة تونس في 15 مارس 2021، شجارا بين عناصر من أمن المطار ومحامين ونواب من ائتلاف الكرامة إثر محاولة الأخيرين الدّفاع عن مسافرة مُنعت من مغادرة البلاد لدواعٍ أمنية بموجب ملحوظة (إس 17).

وملحوظة (إس 17) تعليمة أمنية كانت معتمدة خلال عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، لوصم كل من تحوم حولهم شبهة علاقة بتنظيمات إرهابية.

المصدر : الأناضول