علماء يدرسون العلاقة بين كورونا ومرضى الإيدز والصحة العالمية تكشف درجة خطورة سلالة أوميكرون الفرعية

سلالة جديدة فرعية من المتحور أوميكرون تبدأ في الانتشار عالميا (غيتي)

من المقرر أن يعكف كبار العلماء في جنوب أفريقيا على دراسة العلاقة بين فيروس كورونا ومرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وسط أدلة متزايدة تشير إلى أن تلاقي الجائحتين يمكن أن يؤدي إلى ظهور متحورات جديدة من كورونا.

وقال الفريق بشبكة مراقبة الجينوم في جنوب أفريقيا، التي نبهت العالم للمرة الأولى إلى المتحور أوميكرون من فيروس كورونا، إن الوقت قد حان لعمل بحث “منهجي” لمعرفة ما الذي يمكن أن يحدث إذا أصيب مريض الإيدز بفيروس كورونا.

وكشفت مجموعة من الدراسات، منها دراسة نشرها الفريق الأسبوع الماضي، أن الأشخاص الذين يعانون ضعفا في الجهاز المناعي -مثل المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة- يمكن أن يعانوا من عدوى مستمرة لفيروس كورونا، غالبا لمدة أشهر.

وأضافت الأبحاث أن الفيروس يبقى في أنظمتهم المناعية ويولّد متحورات جديدة.

ويعتقد بعض الباحثين أن هذه هي الطريقة التي تطور بها المتحور أوميكرون وبعض متحورات فيروس كورونا الأخرى، لكن علماء آخرين يعتقدون أنه ربما نشأ في الحيوانات قبل أن ينتقل مرة أخرى إلى البشر.

قطار للقاحات في جنوب أفريقيا لزيادة أعداد المطعّمين بالمناطق النائية (رويترز ـ أرشيف)

سلالة فرعية

وفي سياق آخر، ذكر مسؤول بمنظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن السلالة الفرعية من المتحور أوميكرون (بي.إيه.2) ليست أشد على الأرجح من السلالة الأصلية (بي.إيه.1).

وقال الدكتور بوريس بافلين من فريق مواجهة كوفيد-19 التابع للمنظمة في إفادة عبر الإنترنت إن لقاحات كوفيد-19 توفر أيضا حماية مماثلة من مختلف سلالات أوميكرون.

ويأتي ذلك بينما تبدأ السلالة (بي.إيه.2) في أن تحل محل السلالة الأصلية (بي.إيه.1) الأكثر شيوعا من أوميكرون في بلدان مثل الدنمارك.

وأضاف بافلين أنه استنادا إلى بيانات من الدنمارك، وهي أول دولة تتجاوز فيها الإصابات بالسلالة (بي.إيه.2) تلك الناجمة عن (بي.إيه.1)، فإنه لا يوجد فرق في شدة المرض على ما يبدو، غير أن (بي.إيه.2) لديها القدرة على أن تحل محل (بي.إيه.1) عالميا.

وتُعد (بي.إيه.2) أشد عدوى من (بي.إيه.1) وأكثر قدرة على إصابة الحاصلين على اللقاح، وفقا لدراسة دنماركية حللت عدوى فيروس كورونا في أكثر من 8500 أسرة دنماركية بين ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني.

وقال بافلين إن النسخة الجديدة أصبحت سائدة بالفعل في الفلبين ونيبال وقطر والهند والدنمارك.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات