مدير مسجد باريس الكبير: تصريحات ميشيل ويلبيك دعت للعنف ضد المسلمين وننتظر كلمة القضاء (فيديو)

قال مدير مسجد باريس الكبير محمد الونوغي إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الكاتب الفرنسي ميشيل ويلبيك ووصفه لمسلمي فرنسا بأنهم “لصوص وقطاع طرق” جريمة يعاقب عليها القضاء الفرنسي، لأنها تضمنت تحريضًا صريحًا على الكراهية، ودعت الفرنسيين لاستعمال العنف ضد المسلمين.

وأضاف الونوغي في لقاء مع برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الجمعة، أن الكاتب اليميني المتطرف ويلبيك معروف بتصريحاته العدائية ضد الإسلام والمسلمين، وأنه سبق أن توبع قضائيًا بمثل هذه التصريحات وتمت تبرئته منها ابتدائيًا واستئنافيًا.

وقال إن تصريحات ويلبيك الأخيرة تجاوزت حدود اللياقة، لأنها طالبت باستعمال السلاح وارتكاب مجازر ضد المسلمين، كما حدث في “مجزرة باتكلان” التي استهدفت عددًا من الفرنسيين، وخلَّفت نحو 130 قتيلًا، مشددًا على أن هذه التوصيفات كافية لإدانته وإنصاف مسلمي فرنسا.

وعبّر الونوغي عن ثقته بأن يقول القضاء الفرنسي هذه المرة كلمة حق، لأن ويلبيك في تصريحاته الأخيرة قدم في حق مسلمي فرنسا مواقف “مقيتة ونتنة تدعو لطرد المسلمين من فرنسا ناسيًا أن أغلب هؤلاء المسلمين هم فرنسيون باسم الولادة”.

وقال إن السلطات الفرنسية غالبًا ما تتغاضى عن فتح تحقيق رسمي في مثل هذه القضايا، وأحيانًا يتم اللجوء لتسويات قانونية لها، كأن يقال بأن المتهم يعاني من اختلالات عقلية، مضيفًا في السياق ذاته أنه لو تعلق الأمر بشخص مسلم فغالبًا ما يتم التعامل معه على أنه “إرهابي”.

وكان المسجد الكبير في باريس أعلن في وقت سابق عن تقديم شكوى قضائية ضد الكاتب الفرنسي ميشيل ويلبيك بسبب تصريحات معادية للإسلام.

وقال مسجد باريس -في بيان له- “لقد اتخذنا قرار تقديم شكوى قضائية ضد ويلبيك على خلفية تصريحات تثير الكراهية تجاه المسلمين”، أدلى بها في مقابلة مع مجلة “فرون بوبيلير” الفرنسية.

وكان ويلبيك قد قال في حواره إن “رغبة الفرنسيين الأصليين، كما يقولون، ليست في أن يندمج المسلمون، بل أن يتوقفوا عن سرقتهم ومهاجمتهم، وإلا فهناك حل آخر، أن يغادروا”.

واعتبر بيان مسجد باريس تصريحات الكاتب الفرنسي “غير مقبولة”، ووصفها بأنها “وحشية”.

المصدر : الجزيرة مباشر