تونس.. الدستوري الحر يطالب الجامعة العربية برفض الانتخابات والنهضة تدين استهداف المعارضة (فيديو)

الانتخابات التشريعية التونسية شهدت إقبالا ضعيفا (الفرنسية)

يتواصل الجدل في تونس حول انتخابات 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري التي تمثل الحلقة الأحدث من إجراءات استثنائية بدأها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021.

وطلب الحزب الدستوري الحر، أمس الخميس، من الجامعة العربية عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية التي شهدت البلاد الدور الأول منها وتنتظر إجراء الدور الثاني في فبراير/شباط المقبل.

جاء ذلك في رسالة وجهتها رئيسة الحزب عبير موسي إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ونشرتها عبر صفحتها على فيسبوك.

ودعت عبير البرلمان العربي إلى “عدم الاعتراف بأي مؤسسة تشريعية تونسية غير منبثقة عن انتخابات حرة ومطابقة للمعايير الدولية وممثلة فعليا للشعب التونسي”.

​وجاء في الرسالة “لم يعترف أكثر من 90% من الجسم الانتخابي داخل تونس وخارجها بالجريمة التي تم ارتكابها في حق الوطن تحت غطاء الانتخابات التشريعية”. وشددت على “ضرورة عدم انخراط جامعة الدول العربية في تبييض عملية انتخابية وسياسية مرفوضة شعبيا أو الاعتراف بمخرجاتها”.

وأوضحت عبير موسي في رسالتها أن “أغلب فئات الشعب التونسي من كل الجهات والشرائح العمرية رفض الانخراط في المنظومة السياسية التي تمت صياغتها بصفة تعسفية، انفرادية وغير قانونية”، مشيرة إلى “المخاطر الاقتصادية والمالية والأمنية المحدقة بالبلاد في ظل انعدام شرعية ومشروعية المؤسسات الماسكة بالسلطة”، على حد تعبيرها.

وحثت “كل الدول العربية على احترام حق الشعب التونسي في تقرير مصيره واختيار حكامه وممثليه عبر انتخابات حرة ومطابقة للمعايير الدولية”.

وبلغت نسبة المشاركة في الدور الأول من الانتخابات التشريعية بتونس، 11.22% وهي أدنى نسبة لها منذ ثورة 2011. واعتبرت أحزاب تونسية أنها تعكس رفضا شعبيا لسياسات سعيد، ودعت إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

أما قيس سعيّد فقد قلّل من أهمية هذه المقاطعة الكبيرة للدور الأول من الانتخابات المبكرة، معتبرا أن 12% أفضل من 99% في الانتخابات السابقة.

النهضة تدين استهداف المعارضة

وفي سياق آخر، أدانت حركة النهضة التونسية “تواصل خطاب التقسيم والتحريض وبث الكراهية والوعيد بالتصفية” ضد المعارضين السياسيين وعموم الشعب الذي قاطع مسار 25 يوليو الذي اتخذه الرئيس قيس سعيد.

جاء ذلك في بيان للحركة عقب اجتماع مكتبها التنفيذي برئاسة راشد الغنوشي. وقالت الحركة في البيان إن في ذلك يعدّ “تهديدا حقيقيا للسّلم الأهلي”، محملة “سلطة الانقلاب مسؤولية أي انفلات أو عنف ضد رموز المعارضة وأنصارها”.

وحذرت الحركة من “تواصل استهداف رموز المعارضة بالاعتقال والتضييق وتلفيق التهم الكيدية”، مطالبة بإطلاق سراح رئيس الحكومة الأسبق نائب رئيس الحركة علي العريض، والذي صدر قرار بحسبه قبل أيام.

من جهة أخرى، حمّلت النهضة “سلطة سعيّد مسؤولية تزايد الاحتقان الاجتماعي والانكماش الاقتصادي الذي سيخلفه قانون المالية لسنة 2023، خاصة في ظل حكومة غير شرعية وسعي محموم من السلطة لتأزيم الوضع السياسي وانتهاك الحقوق والحريات وتركيز الحكم الفردي المطلق”، على حد تعبيرها.

وتعتبر قوى تونسية إجراءات سعيد الاستثنائية “تكريسا لحكم فردي مطلق”، في حين تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسارة ثورة 2011”.

وتشهد البلاد الانتخابات التشريعية المبكرة التي انطلقت في 17 ديسمبر الجاري. ولن تكون المعارضة الرافضة لهذه الإجراءات ممثلة في البرلمان المقبل، إذ قاطعت غالبية الأحزاب الوازنة الانتخابات، واعتبرتها “تزويرا لإرادة الشعب”، وهو ما تنفيه السلطات.

المصدر : الجزيرة مباشر