تحت المطر ووسط الأوحال.. طفل سوري لاجئ يقطع 5 كيلومترات للحصول على الخبز (فيديو)

يجر الطفل السوري عبد الحميد ناصيف دراجته الهوائية وسط الوحل وتحت المطر كل يوم لمسافة 5 كيلومترات من أجل ربطة خبز.

ويحكي الطفل اللاجئ (15 عامًا) لكاميرا الجزيرة مباشر عن الأوضاع الصعبة، ويقول إنه لا يمكن تصور إلى أي حد تصل به هذه المعاناة.

يخرج الطفل إلى العمل بدل المدرسة من مخيم (قعبرين) شمالي لبنان، ويساعد أهله بما يجنيه من العمل هنا وهناك، كي يوفر لهم الخبز وبعضًا من احتياجاتهم.

يعيش عبد الحميد وأطفال آخرون أيامًا مأساوية داخل مخيمات اللجوء، في ظل انقطاع المساعدات الإغاثية والإنسانية.

يوجد المخيم وسط أراض زراعية تصبح عبارة عن وحل مع كل تساقط للأمطار، ويعاني الأطفال كما الكبار مع قدوم كل شتاء.

باح ناصيف للجزيرة مباشر بحلمه، وقال إنه يتمنى أن يكبر ويصبح مهندسًا دون أن يغادره حلم العودة إلى الوطن.

اللاجئون السوريون في لبنان

ويعيش نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان -وفقًا لتقديرات رسمية- ظروفًا صعبة بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وأعلنت الأمم المتحدة، في أبريل/نيسان الماضي، عدم قدرتها على تحمّل ملف اللاجئين السوريين، في حين أقرت الحكومة اللبنانية خطة لإرجاعهم إلى سوريا.

ويعيش سكان المخيمات غالبا في أراض سهلية تزداد المعاناة فيها مع فصل الشتاء، في الوقت الذي لا يتمكنون فيه من توفير ثمن المازوت ولا حطب التدفئة.

ويقول اللاجئون إن وضعهم في المخيم بلبنان زاد سوءًا في الفترة الأخيرة، ويعود السبب في ذلك إلى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها لبنان، إذ يعاني البلد من أزمة حادة بدأت عام 2019 عندما انهار النظام المالي تحت وطأة الديون.

وتراجع دور المنظمات الإغاثية في لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية، كما تأثر اللاجئون مباشرة بقلة الدخل وارتفاع تكلفة المعيشة، ولم يبق أمامهم سوى طلب المساعدات.

المصدر : الجزيرة مباشر