“منعا للفوضى العارمة”.. اتحاد الشغل والتيار الديمقراطي يطالبان بوقف انتخابات تونس

الانتخابات التشريعية التونسية (epa)

طالب الاتحاد العام التونسي للشغل وحزب التيار الديمقراطي بوقف الانتخابات التشريعية الجارية في تونس، بعد أن كشفت الجولة الأولى عزوف الناخبين عن المشاركة فيها، على حد تعبيرهما.

وفي تصريحات لراديو (ديوان إف إم) المحلي، مساء الخميس، قال نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل وهو أكبر منظمة نقابية في تونس “إذا (كان) ثمة نضج سياسي (فينبغي أن) نوقف هذا المسار الانتخابي ونتحدث حول ما يخرج البلاد من الورطات التي وقعت فيها”. وأضاف “هذا ما تتطلبه الحكمة تجنبا للفوضى العارمة”، متسائلا “أين الحكمة؟”.

وتابع الطبوبي “كنا ننتظر من الرئيس أن يخرج ليلة الانتخابات بعد العزوف عنها ويقول إن الرسالة وصلت وإن هناك مراجعات”، معبرا عن أسفه “لعدم حدوث ذلك”.

وزاد “السيد رئيس الجمهورية اليوم هو جزء من التوترات، ولا خصومة شخصية لي لا مع الرئيس ولا مع رئيسة الحكومة”.

من جانبه، طالب حزب التيار الديمقراطي (22 نائبا في البرلمان المنحل)، الخميس، الرئيس قيس سعيّد بوقف المسار الانتخابي، واصفا نتائج الانتخابات الأخيرة بأنها “مقاطعة تاريخية من الشعب ورسالة شعبية واضحة تنزع عن الرئيس قيس سعيد كل مشروعية”.

وأضاف البيان “نطالب سعيد وهيئة انتخاباته بالإيقاف الفوري لهذه المهزلة ونحملهما المسؤولية السياسية والقانونية لتبديد المال العام وإضاعة وقت ثمين على التونسيين على حساب الأولويات الاجتماعية والاقتصادية”.

وأوضح البيان أن الحزب “يحمّل الرئيس سعيّد مسؤولية الانهيار الخطير للمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية”.

وأضاف أن الحزب “يعمل على تقديم بديل يحصّن الدولة ضد مخاطر الفراغ ويوفّر الأمان للشعب عبر برنامج اجتماعي اقتصادي يحقق النمو ويخلق الثروة ويعيد للديمقراطية جوهرها ومعناها”.

وفي المقابل، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد -خلال لقائه رئيسة الحكومة نجلاء بودن- أن ما سماه “بعض الجهات المعروفة” لم تجد هذه المرة شيئا تركز عليه سوى نسبة المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية للتشكيك في تمثيلية مجلس نواب الشعب المقبل، في حين أن نسبة المشاركة لا تقاس بالدور الأول فقط بل بالدورتين، حسب تعبيره.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قد أعلنت في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري أن نسبة المشاركة في الدورة الأولى للانتخابات المبكرة التي جرت في 17 من الشهر ذاته بلغت 11.22% من أصل 9.2 ملايين ناخب، وشهدت حسم 23 مقعدا فقط من أصل 154 في مجلس نواب الشعب.

وستنطلق جولة الإعادة في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، ليتنافس المرشحون على 131 مقعدا في الدور الثاني.

والانتخابات التشريعية الأخيرة في تونس، أحدث حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيد فرضها في 25 يوليو/تموز 2021، بعد حل مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء 25 يوليو 2022.

المصدر : وكالات