موقع أمريكي: وثائق تكشف أن تويتر ساعد الولايات المتحدة سرا على تضخيم دعايتها في الشرق الأوسط

التوثيق الجديد في تويتر يتسبب في أزمات اقتصادية
موقع تويتر متهم بتقديم خدمات سرية للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط وآسيا (غيتي)

كشف موقع (إنترسبت) المتخصص في التحقيقات الصحفية، أن موقع تويتر عمل سرًا مع الجيش الأمريكي لتضخيم دعايته في دول بالشرق الأوسط، وأن إدارة الموقع قدمت المساعدة المباشرة للبنتاغون لأكثر من 5 سنوات.

وأضاف الموقع أنه رغم ادعاء المسؤولين التنفيذيين على تويتر طوال السنوات السابقة أن الشركة تبذل جهودًا متضافرة لكشف الحملات الدعائية السرية وإحباطها على منصتها، فإن التحقيقيات كشفت أن عملاق الشبكات الاجتماعية قدم الموافقة المباشرة والحماية الداخلية لشبكة عمل الجيش الأمريكي، ووضع مجموعة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والشخصيات عبر الإنترنت في “القائمة البيضاء” بناءً على طلب الحكومة الأمريكية.

وأضاف التحقيق أن البنتاغون استخدم هذه الشبكة، التي تضم بوابات إخبارية ومواقع إعلامية أنشأتها الحكومة الأمريكية، في محاولة لتشكيل الرأي في دول شرق أوسطية مثل اليمن وسوريا والعراق والكويت وغيرها.

وأوضح التحقيق أن هذه العملية تمت من خلال حسابات “القائمة البيضاء” وبناءً على طلب من الحكومة الأمريكية، مما ساعدهم على تجنب عوامل تصفية البريد العشوائي وتعزيز وصولهم إليه.

وفقًا لمصادر تحدث إليها (إنترسبت)، قدم تويتر بصورة سرية ميزة جديدة عام 2017 من شأنها تلبية احتياجات الجيش الأمريكي على وجه التحديد، تفيد بأنه حتى إذا لم يحصل الحساب رسميًا على البطاقة الزرقاء، فإنه سيظل يكتسب مزايا الحساب الأزرق دون أن يكون مرئيًا للعامة.

وفي وقت سابق من هذا العام اتُهمت الحكومة الأمريكية برعاية حملة دعائية إلكترونية على فيسبوك وإنستغرام وتويتر ووسائط اجتماعية أخرى تستهدف دول آسيا الوسطى والشرق الأوسط للترويج للروايات الموالية للغرب.

وبين يوليو/تموز وأغسطس/آب، أغلق تويتر وفيسبوك عشرات الحسابات لخرق سياساتهما بسبب “التلاعب بالمنصة والبريد العشوائي”.

شعار وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” (الصحافة الفرنسية)

وكشف التحقيق الصحفي أن التركيز الرئيس لهذه الحسابات كان في إيران وأفغانستان ومجموعة شرق أوسطية ناطقة بالعربية تضم مجموعات فرعية عراقية وسعودية، لكن مع ذلك، أوضحت الوثائق أن تويتر كان ينسق مع السلطات الأمريكية لحماية حسابات هذه المجموعات أثناء العمل ضد دول أخرى.

وفي 2020، أعلن تويتر تعليق 7340 حسابًا مرتبطًا بتركيا كجزء من حملة على “المعلومات المرتبطة بالدعاية للدولة”، إلى جانب تصفية مماثلة للحسابات المرتبطة بكل من روسيا والصين.

وبعد هذه المعلومات، قال تويتر إن الحكومة التركية تقف وراء الحسابات الموقوفة، لكن الحكومة التركية انتقدت الموقع واعتبرته “آلة دعاية ذات ميول سياسية وأيديولوجية معينة”.

وخلص التحقيق إلى أن الوثائق الجديدة أثبتت أن القواعد التي طبقها تويتر على البلدان الأخرى التي تدير “المعلومات المرتبطة بالدعاية للدولة” لم يتم تطبيقها على ما يبدو على الحكومة الأمريكية.

المصدر : الجزيرة مباشر + ذي إنترسيبت