بعد قرار بترحيله.. فرنسا تدافع عن بقاء المحامي صلاح الحموري في القدس

المحامي الفرنسي الفلسطيني صلاح الحموري (مواقع التواصل)

عبّرت فرنسا، الخميس، عن عدم رضاها على قرار إسرائيل القاضي بترحيل المحامي الفرنسي الفلسطيني صلاح الحموري المعتقل من دون توجيه تهمة له، مؤكدة أنه ينبغي أن “يعيش حياة طبيعية في القدس”.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، إن الحموري وُلد في القدس وهو يعيش فيها، في حين أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية أنه سيتم الإفراج عن المحامي الجمعة من أجل ترحيله “بسرعة” إلى فرنسا.

ونقل موقع فلسطين الآن عن وزارة الأسرى الفلسطينية، أنه تم منع دخول القنصل الفرنسي العام “ماثيو كلوفل”، الخميس، إلى قاعة محكمة صلاح الحموري، حيث تعقد له جلسة استماع.

وقالت الوزارة الفرنسية إن “زوجة الحموري وأطفاله يجب أن يكونوا قادرين على الذهاب إليه هناك”، في القدس، مع تأكيدها أن “فرنسا تتابع الوضع من كثب وعلى أعلى مستوى”. مذكرة بأن الرئيس إيمانويل ماكرون تناول قضيته خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد.

من جهتها، تصرّ وزارة الداخلية الإسرائيلية على أن المحامي الفرنسي الفلسطيني هو “إرهابي” ينتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل والاتحاد الأوربي على أنها “إرهابية”.

وتقول الداخلية الإسرائيلية “إن صلاح الحموري منذ كان شابًا، أيّد الأعمال الإرهابية واستغل تصريح إقامته في إسرائيل لدعم هذه الأعمال”.

وأضافت أن الحموري “اعتُقل وسُجن عدة مرات لأسباب أمنية، وعمل على تمويل أنشطة وتجنيد أشخاص، وحتى خطط لاغتيال الحاخام عوفاديا يوسف”.

وينفي الحموري الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكن القضاء العسكري الإسرائيلي مدد اعتقاله في يونيو/حزيران، ثم في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأطلقت عدد من المنظمات الحقوقية الفرنسية والمدافعون عن الحموري حملة للمطالبة بوقف ترحيله واعتقاله التعسفي المستمر منذ أشهر.

وطالبوا ماكرون بالتدخل لتمكين الحموري من حريته، حيث أنه حُكم في مارس/آذار الماضي بالسجن 3 أشهر قيد الاعتقال الإداري، وهو إجراء مثير للجدل يسمح لإسرائيل بسجن أشخاص من دون توجيه أي تهمة لهم.

قرار مفجع

وقالت زوجة الحموري إلسا لوفور للوكالة الفرنسية، يوم الأربعاء، إن محامي زوجها “أبلغوه شفهيًا بأنه سيُرحّل الأحد. إنه أمر مفجع وصادم”.

يذكر أن صلاح الحموري وُلد في القدس المحتلة، وهو لا يحمل الجنسية الإسرائيلية وإنما لديه تصريح إقامة ألغته السلطات الإسرائيلية العام الماضي.

وسُجن الحموري في إسرائيل بين عامي 2005 و2011 لإدانته بتهمة المشاركة في محاولة اغتيال عوفاديا يوسف، حاخام إسرائيل السابق ومؤسس حزب شاس المتطرف. وأطلق سراحه عام 2011 قبل وقت قصير من انتهاء مدة عقوبته، في إطار تبادل أسرى أدى إلى إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي