هل تكون رقصة مودريتش الأخيرة؟ فيفا يسلط الضوء على نجم كراوتيا قبل مواجهة المغرب

لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا
لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (غيتي)

سيواجه المنتخب الكرواتي، اليوم السبت، نظيره المغربي لتحديد من سينال المركز الثالث في نهائيات كأس العالم فيفا قطر 2022، وذلك في تمام السادسة مساء بتوقيت الدوحة على ملعب خليفة الدولي، وستكون هذه المباراة على الأرجح آخر مباراة لللاعب الكرواتي لوكا مودريتش في أمّ البطولات.

وبمناسبة المواجهة السابقة بين المغرب وكرواتيا، كان صاحب القميص رقم 10 قد تحدث عن مستقبله مع منتخب بلاده قائلًا “سيكون من الرائع الفوز بكأس العالم، يمكنني الاعتزال إذا حدث ذلك”.

ولم تشأ الأقدار أن تكون نهاية لوكا مودريتش سعيدة في كأس العالم، فقد أجهضت الهزيمة بثلاثية دون رد أمام الأرجنتين في نصف النهائي أحلام الكروات، الذين سيخوضون مباراتهم الأخيرة في قطر من أجل المنافسة على المركز الثالث مع المغرب.

ومع ذلك، كانت مسيرة اللاعب الكرواتي حافلة بالأفراح والألقاب في رحلة ارتقت به إلى مصاف أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ المستديرة الساحرة.

وكانت كأس العالم قطر 2022 دليلًا آخر على ذلك، فبعد بداية غير مقنعة بدا أن كرواتيا فقدت بريقها الذي ميّزها في روسيا 2018، ولكن في غضون أسابيع قليلة تمكن الفريق الذي يدربه زلاتكو داليتش من بلوغ المربع الذهبي للمرة الثانية على التوالي.

الظهور الأول مع المنتخب الكرواتي

في 24 فبراير/شباط 2006، وبعد مروره المتألق بمختلف الفئات الدنيا، استدعى المدرب زلاتكو كرانيكار للمرة الأولى لوكا مودريتش للانضمام إلى صفوف منتخب بلاده.

وبعد ثلاثة أشهر ونصف، أصبح لاعب الوسط الشاب جزءًا من المجموعة الكرواتية المشاركة في كأس العالم بألمانيا، وبعد ذلك بقليل في أغسطس/آب من العام نفسه، سجل مودريتش هدفه الدولي الأول، خلال الفوز بهدفين دون مقابل على المنتخب الإيطالي -الذي كان قد توّج للتو بطلًا للعالم- في مباراة ودية.

وبعد ذلك بعامين، شارك مودريتش في كأس الأمم الأوروبية 2008، وبتسجيله ركلة جزاء ضد النمسا -المنتخب المضيف للبطولة- أصبح وهو في عمر 22 عامًا و73 يومًا أصغر هدّاف في تاريخ كرة القدم الكرواتية في إحدى البطولات الأوربية.

توقفت مغامرة كرواتيا عام 2008 في الدور ربع النهائي بعد إقصائها بركلات الترجيح أمام تركيا. وعلى الرغم من ذلك، أدرِج اسم مودريتش ضمن التشكيلة المثالية في البطولة، باعتباره أفضل لاعب في مركزه.

في يورو 2012، تألق لوكا مودريتش، وعلى الرغم من أن كرواتيا فشلت في تخطي الدور الأول في البطولتين، فإن المستوى العام لصانع ألعابها كان قويًّا بما يكفي ليضمن انتقاله إلى ريال مدريد.

ومن عام 2006 إلى اليوم، خطف لوكا مودريتش الأضواء بكل ما تحمل الكلمة من معنى، حيث فاز بـ5 ألقاب في دوري أبطال أوربا وبألقاب عدة في الدوري المحلي مع ريال مدريد، وساعد منتخب بلاده على تحقيق أفضل إنجاز له في تاريخ كأس العالم، من خلال تأهله إلى نهائي روسيا 2018، وهي البطولة التي حصل عقبها مودريتش على كرة (أديداس) الذهبية.

وقبل 2018، لم يكن اسم لوكا مودريتش في عالم كرة القدم هو نفسه اليوم، ففي 2012، على سبيل المثال، لم يلق انتقاله إلى ريال مدريد ترحيبًا حارًّا، على الرغم من عروضه القوية التي ساعدت توتنهام على التأهل إلى دوري أبطال أوربا.

2018.. لوكا يبلغ قمة العالم

بعد تتويجه بالعديد من الألقاب مع ريال مدريد آنذاك (4 ألقاب في دوري أبطال أوربا، ومثلها في كأس العالم للأندية فيفا، ولقب في الدوري الإسباني، من بين ألقاب أخرى)، لم يعد لوكا مودريتش اسمًا جديدًا في عالم كرة القدم، ومع ذلك تمكن من إبهار الكثيرين في روسيا 2018.

في سنّ الـ33، كان صاحب القميص رقم 10 في ذروة مسيرته الاحترافية، هزّ الشباك في مباراة كرواتيا الافتتاحية ضد نيجيريا (2-0)، وفي المباراة التالية سجل في مرمى الأرجنتين هدفًا من تسديدة على بُعد 23 مترًا من مرمى لا ألبيسيليستي.

وبفضل أهدافه وتمريراته الحاسمة وعروضه القوية، أبان مودريتش للعالم أجمع موهبته الفذة داخل فريق صلب وموحد وقوي، وللمرة الأولى في تاريخها وصلت كرواتيا إلى المباراة النهائية أمام فرنسا. صحيح أن كيليان مبابي ورفاقه هم من رفعوا الكأس، ولكن اختير لوكا مودريتش أفضل لاعب في البطولة.

قطر 2022.. برأس مرفوع

اليوم، برصيد 61 مباراة دولية (في انتظار المباراة ضد المغرب)، يعد مودريتش مرجعًا في صفوف منتخب كرواتيا حيث خطف الأضواء بشخصيته وعقليته. صحيح أن مودريتش خرج من نصف النهائي أمام ليونيل ميسي، لكن عالم كرة القدم مستعد لمنحه التكريم الذي يستحقه في المباراة التي ستكون بالتأكيد مباراته الأخيرة في أم البطولات.

المصدر : الجزيرة مباشر + موقع الفيفا