يتقاسمون بطانية واحدة.. الجزيرة مباشر ترصد معاناة أسرة سورية يعاني أفرادها من إعاقات متعددة (فيديو)

موجات البرد والصقيع وندرة المحروقات تفاقم معاناة قاطني المخيمات

من داخل إحدى خيمات العائلات السورية النازحة بريف إدلب، رصدت الجزيرة مباشر وضعا صعبا لأسرة يتكدس معظم أفرادها متدثرين ببطانية يتقاسمونها جميعهم.

وتفاقم موجة البرد والصقيع معاناة النازحين القاطنين ضمن مناطق سيطرة المعارضة السورية مع انعدام مادة المازوت المستخدمة في التدفئة.

تعيش في الخيمة أم أحمد التي نزحت من ريف حماة منذ أكثر 5 سنوات وتعول أسرة مكونة من 10 بنات وولدين وزوجها المريض، مع وجود أفراد يعانون من إعاقات مختلفة.

تقول أم أحمد إن أوضاع أسرتها تزداد صعوبة مع قدوم فصل الشتاء وعدم وجود وسيلة للتدفئة في ظل أسرة كبيرة تعيش في خيمة صغيرة لا تكاد تسعها.

وفي الخيمة التي تفتقر لأبسط مقومات العيش، تناثرت أغراض الأسرة البسيطة ومنها موقد صغير وبراد صغير للشاي، إلى جانب أفراد الأسرة الذين تجاوز عددهم 12 فردا.

وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة تقول أم أحمد إن معيشتهم اليومية تمثل هاجسا بالنسبة لها، إذ إنها تعمل براتب بسيط لا يكاد يكفي حاجات الأسرة الأساسية.

وتشكو إحدى بنات الأسرة من عدم استطاعتها الرؤية، وكانت قد أجريت لها عملية في وقت سابق، لكنها تحتاج إلى عملية أخرى في العين، لا تستطيع الأسرة تأمين تكاليفها.

وفي صور مؤثرة طافت كاميرا المباشر مع بنات الأسرة اللواتي يعانين من أنواع عديدة من الإعاقة، ونقلت أحاديث الفتيات واحتياجاتهن البسيطة إلى توفير متطلبات تعين على الاستمرار رغم كل تلك الصعوبات.

وعن ذلك تقول أم أحمد إنها تكابد كل تلك الصعوبات في تأمين العيش لأسرتها ومساعدة بناتها على تحمل ظروف العيش في خيمة تفتقر إلى أبسط ما يمكن أن يعيش به شخص عادي، فكيف يكون الأمر إذا كان الشخص معاقا.

معاناة النازحين

وتعاني مخيمات النازحين في شمالي سوريا من انعدام البنية التحتية فضلا عن تحولها إلى برك من الوحل خلال فصل الشتاء؛ إذ تتسرب مياه الأمطار إلى الخيام بعد اهتراء أقمشتها بسبب حرارة الصيف.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قد حذرت في وقت سابق من عواقب وخيمة لنقص المساعدات اللازمة للنازحين واللاجئين السوريين استعدادا لفصل الشتاء المقبل.

المصدر : الجزيرة مباشر