“الركراكي لا يحلم”.. الفيفا: المغرب يمكنه الفوز بكأس العالم 2026 لهذه الأسباب

المدرب وليد الركراكي عمل على تطوير الجانب الذهني والنفسي لدى اللاعبين (غيتي)

أكد موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن المغرب -وإن لم يستطع الوصول إلى نهائي كأس العالم قطر 2022- من الوارد جدّا أن يتوّج باللقب في النسخة القادمة.

وشرح الموقع في تقرير له الأسباب التي تجعل هذا الهدف واقعيا وممكنا بالنسبة لمنتخب المغرب.

أولًا: معدل الأعمار

لا يتجاوز معدل أعمار لاعبي أسود الأطلس 26 عامًا وشهرين. كما أن هيكله الأساسي مكوّن من لاعبين جُلّهم لم يتجاوز السابعة والعشرين، بخلاف البدلاء الشباب الذين لم يستخدمهم المدرب وليد الركراكي خلال البطولة.

ولا يمكن هنا إنكار فضل المدرب السابق وحيد خليلوزيتش في بناء هذا الفريق الشاب صاحب الخيارات المتعددة، ومنحه عددًا من المواهب الشابة فرصًا مع المنتخب وعلى رأسهم عز الدين أوناحي الذي أصبح حديث العالم عقب مواجهة إسبانيا.

وفي مونديال 2026، سيصل ياسين بونو لعامه الخامس والثلاثين، في حين سيكون كل من نايف أكرد وسليم أملاح وسفيان أمرابط ويوسف النصيري ونصير مزراوي في بداية الثلاثينيات من أعمارهم أو على أبوابها، وهو سن النضج الأفضل في كرة القدم حاليا الذي يستطيع معه اللاعب تقديم أقصى ما لديه متسلحًا بخبرته الكبيرة.

سفيان أمرابط سيكون في بداية الثلاثينيات عام 2026 وهو سن النضج الأفضل في كرة القدم حاليًا (غيتي)

ثانيا: الشجاعة

أظهر المنتخب المغربي شجاعة وجرأة خلال مباريات النسخة الحالية من المونديال. فقد واجه وصيف وثالث مونديال روسيا 2018 (كرواتيا وبلجيكا). ورغم ذلك لعب الند بالند واستطاع انتزاع نقطة التعادل السلبي من كرواتيا والفوز على بلجيكا، وبعدها صمد أمام منتخب إسبانيا بطل نسخة 2010 وأخرجه من البطولة، وفي ربع النهائي استطاع تخطي البرتغال بنجومها الكبار وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو.

المحللون والمتابعون اتفقوا على أن السبب الأهم خلف وصول المغرب لربع النهائي، بجانب التميز التكتيكي والحماس والروح القتالية والجودة الفردية، كسر حاجز الخوف أمام الكبار واللعب دون عقدة النقص بكونه منتخبا أفريقيا يُواجه عمالقة القارة العجوز. ولا يمكن هنا إغفال حق المدرب وليد الركراكي وعمله على الجانب الذهني والنفسي مع اللاعبين بهذا الشأن.

ثالثا: تطور النجوم

أظهر نجوم المغرب المحترفون في أوربا خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملفتًا. فقد انضم أشرف حكيمي لباريس سان جيرمان، وحكيم زياش لتشلسي، ونصير مزراوي لبايرن ميونخ. ويتألق ياسين بونو ويوسف النصيري مع إشبيلية. ويبدو أن المستقبل سيحمل الأفضل في هذا الجانب، خاصة مع الحديث المتزايد عن اهتمام كبار أوربا بالنجوم الحاليين، وخاصة سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي ونايف أكرد.

الحديث يتزايد عن اهتمام كبار أوربا بنجوم المغرب ومنهم عز الدين أوناحي (غيتي)

ويساعد حضور اللاعبين المغاربة في الأندية الأوربية الكبيرة على تطويرهم فنيًّا وبدنيًّا، والأهم ذهنيًّا وعلى صعيد الشخصية والعقلية، ويُزيل الخوف والرهبة من قلوبهم عند مواجهة النجوم الكبار مع منتخبات بلادهم في كأس العالم.

رابعا: أكاديمية محمد السادس

أنشأ المغرب عام 2009 أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لاكتشاف وتطوير المواهب الكروية من مختلف أنحاء المملكة.

وتضم الأكاديمية أحدث المرافق والوسائل الخاصة بإعداد لاعبي كرة القدم، وقد ساهمت في تخريج أجيال ممتازة من اللاعبين الشباب وسهلت انتقالهم إلى الأندية الأوربية. ويشارك عدد منهم حاليًّا مع المنتخب المغربي في قطر، منهم نايف أكرد ويوسف النصيري وعز الدين أوناحي.

ويضمن استمرار تلك الأكاديمية في العمل اكتشاف وتطوير المزيد من المواهب وسفر المزيد من اللاعبين إلى أوربا، وهو ما يصب لصالح كرة القدم المغربية بالتأكيد.

المصدر : موقع الفيفا