بعد أزمة صامتة امتدت لعام.. الخارجية الفرنسية تعلن انتهاء أزمة التأشيرات مع المغرب.. والرباط تعلق

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيرته الفرنسية كاترين كولونا في ختام لقائهما بالرباط ( الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في ختام زيارتها الرسمية، الجمعة، للعاصمة المغربية الرباط عن انتهاء أزمة التأشيرات التي عكرت صفو العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا منذ أكثر من عام كامل.

وقالت كولونا، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة عقب مباحثات بينهما، “لقد اتخذنا إجراءات مع شركائنا المغاربة، من أجل العودة إلى تعاون كامل في مجال الهجرة”.

وأوضحت أن هذا القرار “دخل حيز التنفيذ منذ الاثنين الماضي” معربة عن سعادتها بذلك.

من جهته، قال وزير الخارجية المغربي “إن الرباط تحترم إعادة الأمور إلى سابق عهدها مع فرنسا بخصوص منح التأشيرات للمغاربة” مضيفا أنه “لم تكن هناك أزمة مع باريس”.

وأضاف “المغرب امتنع عن التعليق رسميا على إجراءات خفض عدد التأشيرات التي اتخذتها السلطات الفرنسية من جانب واحد احتراما لسيادتها، وبطبيعة الحال كانت هناك ردود أفعال شعبية من طرف الناس المعنيين”.

وتابع “اليوم أيضا قرار العودة إلى الوضع الطبيعي قرار أحادي الجانب يحترمه المغرب؛ ولن نعلق عليه رسميا لكنه يسير في الاتجاه الصحيح”.

وشهدت علاقات الحليفين التقليديين منذ سبتمبر/ أيلول 2021،  “فتورا وتوترا صامتا” خصوصا بعد قرار باريس تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغرب إلى النصف، منهم رجال أعمال وفنانون وطلبة، مبررة ذلك برفض الرباط استعادة مهاجرين غير نظاميين تريد باريس ترحيلهم، وهو القرارالذي وصفته الرباط حينها بأنه “غير مبرر”، وأثار سخطا في المملكة حيث أدانه نشطاء حقوقيون ومثقفون ووسائل إعلام محلية.

وتعززت مؤشرات هذه الأزمة الصامتة بين الرباط وباريس بصورة علنية بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

وأمام التشديد الفرنسي في منح التأشيرات، استنكر المغرب في 28 سبتمبر/أيلول 2021 القرار الفرنسي حين وصفه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بـ”غير المبرر”.

وفي ذلك اليوم، أعلنت الحكومة الفرنسية تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها”.

المصدر : الأناضول + الفرنسية