الغارديان: تجربة المغرب في مونديال قطر حطمت الصور النمطية عن الكرة العربية

منتخب المغرب
لاعبو المنتخب المغربي قدموا تجربة مونديالية مختلفة باعتراف الجميع (الفرنسية)

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن تجربة المنتخب المغربي في مونديال قطر كانت مختلفة كليًا وحطّمت العديد من الصور النمطية التي ظل يحتفظ بها ويروج لها الغرب خلال دورات كأس العالم السابقة.

وقالت إن المسار الذي رسمه أسود الأطلس حتى نصف النهاية كان مدعومًا بواحد من أفضل الدفاعات في تاريخ كأس العالم. مضيفة أن “الحدس المضاد الذي اشتهر به مدرب المغرب وليد الركراكي جعل منه شخصية تاريخية في كرة القدم”.

وأضافت “بينما كان الجميع تقريبًا يسألون المدرب المغربي عن خطته للحد من قوة اختراقات نجم فرنسا كيليان مبابي، فإن الشاغل الرئيسي للمدافع السابق هو منطقة أخرى من الملعب”.

فقبيل مباراة نصف نهائي المونديال ضد فرنسا، كان يعمل الركراكي  مع عز الدين أوناحي على أحد الأدوار التكتيكية الأكثر تعقيدًا في المنتخب المغربي.

فلاعب خط وسط فريق “أنجيه” يقوم باستمرار بـ3 مستويات مختلفة للعب في وقت واحد. فهو يمثل أحد المنافذ الهجومية الرئيسية  إلى جانب الأدوار الدفاعية. والأهم بنظر خطط المدرب هو أن يشكل مصدر إزعاج لخط الوسط الفرنسي خلف أنطوان غريزمان.

خطة دفاعية جديدة

وأضافت الصحيفة أن الركراكي قدم خلال كاس العالم خطة جديدة بخصوص الشكل الدفاعي المتطور الذي رسّخه في فريقه بحيث يعرف اللاعبون الآن بالفطرة متى يتحركون، وما هي المساحات التي يجب ملؤها. وكيف ينتقلون بسرعة من 4-1-4-1 إلى 4-4-2 وحتى 8-1-1.

كما وقفت الصحيفة عند اللاعب المحارب سفيان أمرابط الذي تمكن خلال المباريات الست السابقة من بسط سيطرته ونفوذه على أرضية الملعب وقام بالعديد من الأدوار لوحده.

وقالت إن النقطة الحاسمة في مسيرة المغرب هي أن ما وصل إليه المنتخب المغربي شيء أكبر من مجرد التقنية أوالتكتيكية. فالقدرة الدفاعية للاعبين واضحة وجلية، وخطة اللعب تجعلهم أفضل، لكن كل ذلك تم غرسه بواسطة شيء غير ملموس هو الحلم بالنجاح والإصرار على السير خطوة خطوة لتحقيق الهدف.

أسرة واحدة

وتابعت بصرف النظر عن التلاحم الأسري بين اللاعبين الذين ينتمون لخلفيات ثقافية متباينة فإنهم ظهروا في المونديال كأنهم أصدقاء أو أبناء أسرة واحدة.

ونقلت عن الركراكي قوله “نحن طموحون للغاية وجائعون. نحن مصممون على إعادة كتابة كتب التاريخ. نريد أفريقيا أن تكون على قمة العالم. أعلم أننا لسنا المفضلين. قد تقول إنني مجنون، لكن القليل من الجنون أمر جيد. ما زلنا نريد الذهاب إلى أبعد من ذلك”.

وأضاف “الآن بدأ العالم يعرف من هو المشجع المغربي وأنا سعيد للغاية لأن كأس العالم يمكن أن تعطي صورة مختلفة عن مشجعي المغرب”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية