مئة يوم تفصلنا عن شهر رمضان.. فكيف تستعد الأسرة إيمانيا ونفسيا وبدنيا؟

نحو 100 يوم تفصلنا عن شهر رمضان الكريم. وبقدر عظم الشهر وأهميته في حياة المسلم وآخرته، تأتي أهمية الاستعداد المبكر لاستقباله ونيل أعظم الثواب منه.

وشهر رمضان لا يختلف عن سائر الشهور في أبوابه الواسعة للطاعة والتعبد فقط، بل إنه خلال فترة الصيام تقل طاقة الفرد، وهو ما يتطلب التنظيم قبلها لتخفيف الأعباء خلال رمضان والاستفادة من كل أوقاته في العبادات والطاعات.

وفيما يلي عدد من النصائح للفرد والأسرة لاستقبال الشهر إيمانيا والاستعداد نفسيا وبدنيا:

1- الفرح والاحتفال مع الأسرة بقرب قدومه: رمضان قد يكون بوابتك إلى الجنة، وبمواسم الطاعات يفرح المؤمن. لذا علينا الاحتفال مع الأسرة بهذا الخبر الجميل وقرب لقاء الحبيب رمضان. قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}.

2- الدعاء: وذلك بأن أن يجعل المسلم سؤال الله بلوغ رمضان، ضمن أدعيته اليومية. وكان السلف الصالح يسألون الله 6 أشهر قبل رمضان أن يبلغهم رمضان لعلمهم ما فيه من عظم الأجر، كما كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا دخل رجب، قال: “اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ”. وفي رواية أخرى: “وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ”.

3- النية: عزم النية من الآن على صيام الشهر عند حلوله إيمانًا واحتسابًا بعيدا عن أيّ نفاق أو رياء، فمن أدركه نال ثواب عبادته ومن لم يدرك ناله ثواب صدق نيته. وينبغي أن يجمع الرجل أسرته ويحثهم على ذلك.

4- توبة صادقة: رجاءً لما في رمضان من أجر كثير وفضل كبير خاصة في ليلة القدر، ينبغي أن يستقبله المسلم بتوبة نصوحة صادقة، تطهره من الذنوب وتفسح لقلبه الطريق للوصول إلى حلاوة الطاعات.

5- قضاء الصيام الواجب: تذكير الأسرة بسرعة قضاء ما على أي فرد منها من صيام الفريضة حتى لا يأتي رمضان على المسلم إلا وقد قضى ما فاته من رمضان الماضي أو غيره. وكانت السيدة عائشة عائشة رضي اللّه عنها تقول: “كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ”.

6- خطة تحضير البيت: الاجتماع مع الأسرة في لقاء ودي ومبهج، نستذكر فيه عظم وفضل رمضان وأهمية إعداد وتجهيز المنزل لاستقباله:

  • الترتيب لتزيين البيت وتكليف أحد أفراد الأسرة بهذه المهمة ليبدأ إنجازها خلال الأيام المقبلة.
  • محاولة إيجاد مكان صغير أو ركن في المنزل يخصص للصلاة والتعبد فقط. وينبغي تعويد الأطفال على عدم دخول هذا المحراب إلا للعبادة فقط.
  • الاتفاق على الدور المنزلي لكل فرد خلال الشهر لمساعدة الأم وإعانتها على الاستفادة من روحانيات الشهر الفضيل.
  • العمل على إخلاء الثلاجة وتنظيفها وإعدادها لاستقبال ما نجهزه من وجبات أو تحضير بعض مكونات الطعام للاستخدام مباشرة، وتخزينها لتوفير الوقت في رمضان.
  • إعداد الأجهزة الكهربائية بالتنظيف أو عمل الصيانة المطلوبة خاصة مع زيادة الضغط على أغلب الأجهزة المنزلية خلال رمضان.
  • شراء الأغراض الناقصة ومستلزمات العيد قبل بداية الشهر الكريم.

7- أحكام الصيام للأسرة: السعي للإلمام بأحكام الصيام والتعرف على الفتاوى الخاصة إذا كانت في الأسرة حالات تستوجب أحكاما خاصة، وعقد مجلس أسري أسبوعي لتعلم تلك الأحكام قبل رمضان.

8- محاضرات وندوات ما قبل رمضان: البحث عن الندوات والمحاضرات المقامة بمناسبة قرب رمضان، وحضورها مع الأسرة لتهيئة البيت للشهر الكريم.

9- الصيام في رجب وشعبان وتشجيع الأطفال: لأن الصوم فيه مشقة خاصة في البداية، يفضل صيام بضعة أيام في رجب وشعبان، حتى يعتاد البدن ويستقبل الشخص الشهر دون تعب ولا نصب. وكذلك تشجيع الأطفال على البدء المبكر بالمشاركة في الصيام أثناء رجب وشعبان استعدادا لصوم رمضان.

10- ورد القرآن: لأن الإمداد على قدر الاستعداد، يحبذ للقلب التهيئة المسبقة والاستعداد للنيل من كرامات القرآن وبركاته، وذلك بالمحافظة من الآن على ورد قرآني من التلاوة وتمرين القلب على التدبر ودعوة الأسرة إلى ذلك، حتى تنال الأسرة هذا الفضل الكبير لشهر القرآن.

واشتهر عن السلف الصالح إقبالهم على القرآن في رجب وشعبان. وقال أبو بكر البلخي “شهر رجب مثل الريح، وشعبان مثل الغيم، وشهر رمضان مثل المطر، ومن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسق في شعبان فكيف يريد أن يحصد في رمضان؟!”.

المصدر : الجزيرة مباشر