“راموس” من بديل إلى هدّاف جديد للبرتغال.. هل يخترق دفاع المغرب في دور الثمانية؟

المهاجم غونسالو راموس (الفيفا)

حل المهاجم غونسالو راموس البالغ من العمر 21 عامًا محل كريستيانو رونالدو، وخطف الأضواء في الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.

وعقب فوز البرتغال 6-1 على سويسرا، يوم الثلاثاء الماضي، وتأهلها إلى دور ربع النهائي قال راموس “حتى في أعلى أحلامي لم أعتقد أنه يمكنني الظهور لأول مرة في كأس العالم بالتوقيع على هاتريك”.

لا شيء في كلمات راموس يثير الدهشة، فقبل أقل من شهر، لم يكن ضمن صفوف المنتخب البرتغالي أصلًا.

ولم تكن لديه -على الأرجح- أي فرصة للانضمام إلى تشكيلة المنتخب المكونة من 26 لاعبًا لولا إصابات ديوغو غوتا وبيدرو نيتو والاعتزال المبكر لرافا سيلفا، ولكن شاءت الأقدار أن يخطف الأضواء في مباراة ثمن النهائي بملعب لوسيل المونديالي.

حقبة ما بعد كريستيانو

وأكثر من ذلك، أطلق راموس حسب ما أشارت إليه الصحافة المحلية، لأول مرة، حقبة ما بعد كريستيانو. إنها إشارة بالطبع إلى استبدال النجم الرئيسي للمنتخب، كريستيانو رونالدو، بالمهاجم الجديد، بعدما وُصف بأنه أفضل أداء للبرتغال منذ بداية حقبة فرناندو سانتوس عام 2014، وسيكون من الصعب إخراج ابن أولهاو (بلدة بجنوب البلاد) من التشكيلة الأساسية.

الأكثر غرابة في كل هذا هو أنه في منتصف العام، لم يكن الرقم 26 قد ضمن استمراريته في نادي بنفيكا لشبونة الرياضي بعد أن أمضى الأشهر السابقة تحت ظل المدرب الأوروغواياني، داروين نونيز.

وطوال الصيف، قيل له إنه لا يتناسب مع أسلوب مدرب النادي الجديد روغر شميت، وإنه سيغادر ملعب دا لوز قبل دور المجموعات بدوري أبطال أوربا UEFAK ولكن لم يقع شيء من ذلك.

21 هدفا منذ بداية العام

وعند انضمامه إلى المجموعة البرتغالية للتحضير النهائي لفيفا قطر 2022، وصل اللاعب الشاب إلى أفضل الأرقام بين المهاجمين البرتغاليين: 21 هدفًا منذ بداية العام.

وفي آخر اختبار قبل كأس العالم، ضد نيجيريا، سجل مرة أخرى بعد الدخول ملمّحًا لما سيأتي في المستقبل.

لاعب منتخب البرتغال وبنفيكا غونسالو راموس (Anadolu)

خاصيتان مثيرتان للاهتمام

في عام 2020، صنع راموس التاريخ في بنفيكا بتسجيله لأربع فئات مختلفة: الفريق الأول، والبديل، وتحت 23 سنة، وتحت 19 سنة.

وخلال هذا الموسم فقط، أكد راموس لقب بيستوليرو الذي أطلق عليه (أي المسلح أو المسدس القاتل) في لشبونة. وقبل ذلك، غالبًا ما كان يلعب في الخلف لاعب خط وسط مهاجم، مما أخر تألق هذا اللاعب، المتعدد المواهب داخل منطقة الجزاء، في عالم النخبة.

قال عنه أنطونيو سيمويس، أسطورة البرتغال في كأس العالم 1966 المعلق حاليًّا “لديه خاصيتان أجدهما مثيرتين للاهتمام؛ فهو يعرف كيف يتموقع بشكل جيد للحصول على الكرة، ولديه اللمسة الأخيرة. بالطبع، لا يزال بإمكانه التحسّن في عدة جوانب، لكنه سيسجل دائمًا الأهداف بفضل الجودة التي يتمتع بها. إنه لاعب لديه هامش كبير للتحسّن”.

وبمتوسط ​​أقل من هدف واحد كل 30 دقيقة حتى الآن في المونديال، يعود راموس إلى الميدان اليوم السبت، ضد المغرب، في الدور ربع النهائي ليظهر قدرته أيضًا على اختراق أفضل دفاع حتى الآن في مونديال قطر.

وكما فعل دائمًا منذ ظهوره الأول مع بنفيكا، يكفيه أن يتبع حسّه “في منطقة الجزاء، مهمتي هي الإيمان باغتنام كل هجمة”. إنه يؤمن بذلك وأكثر.

المصدر : موقع الفيفا