رئيس الوزراء الكندي يمثل أمام لجنة تحقيق بعد استخدامه لقانون الطوارئ

ترودو: المسلمون يحظون بالتقدير في أي مجتمع
جاستن ترودو رئيس الوزراء الكندي برر موقفه بالدفاع عن المصالح العليا للبلاد (الفرنسية)

يدلي رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بشهادته، اليوم الجمعة، في تحقيق علني للدفاع عن استخدامه لقانون نادرًا ما يتم اللجوء إليه في زمن السلم، لإجلاء سائقي الشاحنات الذين شلوا العاصمة الكندية في وقت سابق من العام الجاري.

وكان لاحتلال سائقي شاحنات احتجاجًا على القيود الصحية، لوسط أوتاوا لأسابيع خلال الشتاء الماضي أثر كبير في بلد غير معتاد على مثل هذه التحركات الاجتماعية.

ونظمت تجمعات أخرى في جميع أنحاء البلاد مما أدى إلى إغلاق ممرات تجارية بما في ذلك المعابر الحدودية الدولية الأكثر نشاطًا وازدحامًا في أمريكا الشمالية.

وأثار إجلاء ترودو لسائقي الشاحنات في فبراير/شباط الماضي استنادًا إلى قانون إجراءات الطوارئ، جدلًا كبيرًا بشأن الحريات العامة.

واجتمعت لجنة تحقيق مستقلة لمدة 6 أسابيع في أوتاوا، حيث استمعت لمسؤولين حكوميين ومتظاهرين وعدد من سكان أوتاوا الذين تأثروا بضجيج أبواق السيارات المتواصل وانبعاثات الدخان من محركات الديزل.

وقال بيتر سلولي قائد شرطة أوتاوا السابق الذي أجبر على الاستقالة خلال الأزمة “كان ذلك برميل بارود جاهزًا للانفجار. لم يكن تجمعًا عائليًا”.

لكن منظمي “قافلة الحرية” الذين يشكلون الإطار التنسيقي لسائقي الشاحنات، قدموا الصورة بشكل مختلف.

سائقو الشاحنات لحظة تمكنهم من إغلاق الشوارع بالقرب من مبنى البرلمان الكندي (غيتي)

فقد أوضحوا أن تظاهرة أوتاوا كانت احتجاجًا مشروعًا على سياسات الحكومة “الشريرة”، وتحدثوا عن أجواء احتفالية مع أحواض مياه ساخنة وحفلات شواء أمام البرلمان.

وقالت سائقة الشاحنة بريجيت بيلتون خلال الجلسات “لم نكن هناك لإزعاج سكان المدينة”، بل “كنا هناك لإسماع صوتنا”.

تهديدات بالقتل

وتحدثت نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند، أمس الخميس، مجددًا عن مخاطر تعرض لها الاقتصاد الكندي بسبب هذا التحرك، لا سيما التسبب في “ضرر لا يمكن إصلاحه” في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.

وكشفت رسائل بين مسؤولين كنديين وتقارير مكالمات مع البيت الأبيض وكذلك المصرفيين شعورًا متزايدًا بالإحباط لدى الأطراف جميعها إزاء تقاعس أوتاوا والمقاطعات.

وقالت فريلاند التي تتولى حقيبة المالية أيضًا في حكومة ترودو “قال لي أحد المستثمرين “لن أوظف قرشًا واحدًا بعد الآن في جمهورية الموز كندا”.

وعلمت لجنة التحقيق أيضًا، أن تهديدات بالقتل وجهت إلى عدد من الوزراء بينهم فريلاند، تفيد بأنها ستُصاب “برصاصة في الرأس”، لأنها “كذبت بشأن كوفيد-19”.

ويشكل مثول جاستن ترودو أمام اللجنة، الجمعة، ختام هذه الإفادات التي بلغ عددها نحو 60 إفادة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات