أمريكا.. أغلبية جمهورية في مجلس النواب وبيلوسي تتنحى عن قيادة الديمقراطيين

مجلس النواب الأمريكي (الفرنسية)

نجح الحزب الجمهوري في انتزاع الأغلبية من الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، وفق توقعات وسائل إعلام، ما يضمن لهم قاعدة تشريعية بأغلبية ضئيلة تتيح لهم معارضة برنامج عمل الرئيس جو بايدن خلال العامين المقبلين.

وستكون الأغلبية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب أقل بكثير مما كان يأمل، كما أن الجمهوريين أخفقوا أيضًا في الإمساك بمجلس الشيوخ بعد أداء مخيّب في انتخابات منتصف الولاية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني.

وتوقعت شبكتا “ان بي سي” و”سي ان ان” فوز الجمهوريين بما لا يقل عن 218 مقعدًا في مجلس النواب المكون من 435 عضوًا، وهو الرقم المطلوب لتحقيق الأغلبية.

وجاء ذلك بعد أسبوع من توجّه ملايين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية التي توصل عادة رسالة رفض للحزب المسيطر على البيت الأبيض.

وأعرب الرئيس جو بايدن عن استعداده “للعمل مع الجمهوريين في المجلس، لتحقيق نتائج للعائلات الأمريكية العاملة”.

وبعد إعلان نتائج التوقعات، قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي في تغريدة إن “الأمريكيين مستعدون لاتجاه جديد، والجمهوريون في مجلس النواب مستعدون لتحقيق ذلك”.

بيلوسي تتنحى

من جهتها، أعلنت نانسي بيلوسي الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب، الخميس، نيتها التخلي عن قيادة الديمقراطيين في المجلس المقبل المنبثق من الانتخابات الأخيرة.

نانسي بيلوسي الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب وسط الأعضاء (الفرنسية)

وقالت بيلوسي (82 عامًا) التي انتخبت رئيسة للمجلس للمرة الأولى عام 2007، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب “بالنسبة الي، آن الأوان لجيل جديد لقيادة المجمع الديمقراطي الذي أجلّه بشدة”.

وأضافت “لن أترشح للإدارة الديمقراطية في الكونغرس المقبل”.

وأشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، ببيلوسي، مؤكدًا في بيان أنها “حمت ديمقراطيتنا من التمرد العنيف والدامي في 6 من يناير/كانون الثاني”، مؤكدًا أنها “رئيسة مجلس النواب الأكثر أهمية في تاريخنا”.

وتأتي هذه الأنباء بعد يوم من إعلان الرئيس السابق دونالد ترمب ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2024، على الرغم من سقوط العديد من المرشحين الجمهوريين الذين كان يدعمهم.

“جولة إعادة”

في ظل ارتفاع معدلات التضخم وانهيار شعبية بايدن، كان الجمهوريون يأملون في رؤية “موجة حمراء” تجتاح الولايات المتحدة ليسيطروا على المجلسين من أجل إجهاض خطط بايدن التشريعية.

وبدلًا من ذلك اندفع الديمقراطيون إلى صناديق الاقتراع تحفزهم قضايا رئيسة بالنسبة إليهم مثل قرار المحكمة العليا إلغاء القوانين التي تجيز الإجهاض والخشية من المرشحين المتطرفين المدعومين من ترمب والرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وتمكن حزب بايدن من انتزاع مقعد رئيس من الجمهوريين في مجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا، بالإضافة إلى الاحتفاظ بمقعدين آخرين في ولايتي أريزونا ونيفادا، ما منحه غالبية منيعة من 50 مقعدًا إضافة إلى صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس الحاسم.

وقد تشهد جولة الإعادة على مقعد مجلس الشيوخ في جورجيا المقرر إجراؤها الشهر المقبل تعزيز الديمقراطيين لغالبيتهم.

ويشرف مجلس الشيوخ المكون من 100 مقعد على إقرار تعيين القضاة الفدراليين والوزراء، وسيكون وجوده إلى جانب بايدن بمثابة عطية لا تقدر بثمن.

وبعد فوز مكارثي، الثلاثاء، في اقتراع سري لنواب حزبه بزعامة الغالبية الجمهورية، بات في موقع رئيس لانتخابه رئيسًا لمجلس النواب مكان الديمقراطية نانسي بيلوسي.

وأبعد فوز مكارثي البالغ 57 عامًا بزعامة الجمهوريين التحدي الذي يمثله منافسه أندي بيغز، عضو مجمع الحرية اليميني المتطرف.

والآن تبدأ الحملة الانتخابية الشاقة لمكارثي بانتظار أن يجتمع في 3 يناير المقبل النواب المنتخبون حديثًا من الديمقراطيين والجمهوريين والبالغ عددهم 435 عضوًا لانتخاب رئيس لهم، وهو ثالث أهم منصب سياسي في الولايات المتحدة بعد الرئيس ونائب الرئيس.

وفاجأ مكارثي كثيرين عندما صرّح أن حزبه لن يقدّم “شيكًا على بياض” للتمويل الأمريكي المتواصل بمليارات الدولارات لأوكرانيا في مواجهتها للهجوم الروسي.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية