وفاة 39.. الكوليرا تتسلل إلى مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفشيها (فيديو)

نظمت مؤسسات تعمل في المجال الإنساني بمخيمات النزوح حملات صحية في سوريا، للتوعية بمخاطر الكوليرا، وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية من انتشاره هناك.

وطاف أفراد من جمعيات تعنى بالصحة العامة على مخيمات النزوح في الشمال السوري وسط مخاوف من انتشار المرض بسبب البيئة غير الصحية في المخيمات وافتقارها للمقومات الأساسية، ما قد يساعد في انتشار المرض.

وحذّر القائمون على تلك المنظمات من خطورة المرض في المخيمات لأنها قد تصل لذروة الانتشار بشكل سريع، بسبب الكثافة السكانية والبنية التحتية الهشة وانتشار سوء التغذية والظروف المعيشية الصعبة، ما يجعل انتشار هذا المرض في المخيمات أخطر وأسرع بكثير من انتشاره في بقية المناطق.

امرأة تحمل طفلها المشتبه بإصابته بمرض الكوليرا-الحسكة 24 سبتمبر (رويترز)

وكانت منظمة الصحة العالمية قد رصدت 10 آلاف إصابة بالكوليرا في سوريا منذ بدء تفشي المرض في هذا البلد، بحسب الأمين العام للمنظمة خلال مؤتمر صحفي أمس الأربعاء.

وقال الأمين العام للمنظمة إن إصابات الكوليرا تجاوز 10 آلاف حالة في عموم سوريا خلال آخر 6 أسابيع.

من جانبها أصدرت منظمة (منسقو استجابة سوريا) يوم الأحد بيانًا حذّرت فيه من تسجيل حالات إضافية ضمن المخيمات المنتشرة شمالي سوريا، وتحوّلها إلى بؤرة كبيرة للوباء يصعب السيطرة عليها.

وأفاد الدكتور محمد سالم، مدير برنامج اللقاح بوحدة تنسيق الدعم بتسجيل 19 إصابة مؤكدة إضافة إلى 152 حالة مشتبه بها في مخيمات النازحين شمالي سوريا.

وأشار إلى هشاشة البنية التحتية من ناحية المياه الصالحة للشرب ومن كمية المياه المخصصة للفرد وإجراءات الأمن والسلامة للحصول على الماء، وقال إن الصرف الصحي مكشوف ومعظمه يستخدم في ري الخضروات ما قد يؤدي إلى زيادة الإصابات.

وكشف أن عدد المخيمات التي شهدت إصابات بالكوليرا نحو 30 مخيمًا من أصل 1400 شماليّ سوريا، وهو ما يثير المخاوف بازدياد الإصابات واتساع مساحة انتشارها.

39 حالة وفاة

وقالت وزارة الصحة السورية إن 39 على الأقل توفوا جراء مرض الكوليرا الذي يسجّل انتشارًا في سوريا منذ الشهر الماضي، وفق حصيلة جديدة للوزارة في وقت حذّرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوضع “بشكل مقلق”.

وأوردت وزارة الصحة السورية، مساء الثلاثاء، أن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 594 إصابة موزعة على 11 محافظة من إجمالي 14، العدد الأكبر منها في محافظة حلب.

ولم يتضح ما إذا كانت إحصاءات الوزارة تشمل الإصابات والوفيات في مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة.

وتشهد سوريا منذ سبتمبر/أيلول تفشيًا للكوليرا للمرة الأولى منذ 2009. وأدى النزاع المستمر منذ 2011 إلى تضرر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه، وفق الأمم المتحدة.

وينتقل الكوليرا عن طريق المياه، ويسبب إسهالًا حادًّا يهدد الحياة إذا لم يخضع للعلاج، ويتعرّض الأطفال الذين يعانون سوء التغذية وتقلّ أعمارهم عن 5 سنوات بشكل خاص لخطر الإصابة به.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات