مديرة صندوق النقد الدولي تحذر: العالم يتجه نحو أسوأ ركود في التاريخ

حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أن العالم يواجه مخاطر ركود غير مسبوقة في التاريخ، و”تحول أساسي” سينقل جميع دول العالم من حالة الاستقرار النسبي إلى عصر الانهيار في العلاقات الدولية والمزيد من الكوارث الطبيعية.

وقالت كريستالينا إن سلسلة من الصدمات الاقتصادية أطلقت العنان لتضخم مرتفع باستمرار، مما أدى إلى أزمة تكاليف المعيشة في البلدان في جميع أنحاء العالم.

وأضافت في خطابها أمام الاجتماع السنوي للصندوق الذي يضم ما يصل إلى 190 دولة، أن التعامل مع تأثير فيروس كورونا والحرب الروسية في أوكرانيا والكوارث المناخية أصبح أكثر صعوبة بسبب الانقسام الجيوسياسي.

وقالت محذرة من أن صندوق النقد سيصدر تخفيضات جديدة لتوقعات النمو للعام المقبل “نشهد تحولًا أساسيًا وغير مسبوق في الاقتصاد العالمي”.

وكشفت تقارير سابقة للصندوق أن العالم ينتقل من “فترة إمكانية التنبؤ النسبي بإطار عمل قائم على قواعد للتعاون الاقتصادي الدولي وأسعار فائدة منخفضة، وتضخم منخفض إلى عصر جديد من الهشاشة الاقتصادية المتزايدة، وهذا يعني قدرًا أكبر من عدم اليقين، وتقلبات اقتصادية أعلى، ومواجهات جيوسياسية، والمزيد من الكوارث الطبيعية المتكررة والمدمرة عالم يمكن فيه طرد أي بلد عن مساره بسهولة أكبر وفي كثير من الأحيان”.

وقالت كريستالينا جورجيفا إن الصدمات المتعددة منذ ظهور الوباء غيرت الصورة الاقتصادية تمامًا، مما يعني أن التضخم أصبح أكثر ثباتًا.

Displaced people stand on a flooded highway, following rains and floods during the monsoon season in Sehwan, Pakistan. Photograph: Akhtar Soomro/Reuters
نازحون يقفون على طريق سريع غمرته مياه الفيضانات خلال موسم الرياح الموسمية في باكستان (رويترز)

ومع ارتفاع أسعار الطاقة بثقلها على النمو، واضطرابات كوفيد-19 في الصين، وتباطؤ الزخم في الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة من البنوك المركزية الكبرى، خلصت مديرة صندوق النقد الدولي إلى إن المخاطر تتزايد على النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو 3 مرات، إلى 3.2% لعام 2022 و2.9% لعام 2023.

وقالت كريستالينا “كما سترون في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الذي سيتم تحديثه وعرضه الأسبوع المقبل، سنخفِّض التصنيف العام المقبل، وسنؤكد مرة أخرى أن مخاطر الركود آخذة في الارتفاع السريع”.

ومن المتوقع خسارة ما يصل إلى 4 تريليونات دولار من الناتج العالمي بين الآن و2026، وهو ما يعادل حجم الاقتصاد الألماني في أكبر نكسة مالية يشهدها العالم.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن حوالي ثلث البلدان حول العالم ستشهد ربعين متتاليين من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا العام أو الذي يليه.

وقالت مديرة الصندوق “حتى عندما يكون النمو إيجابيًا، فإن دول العالم ستشعر بالركود بسبب تقلص الدخل الحقيقي وارتفاع الأسعار”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية