دبلوماسي أمريكي سابق: الجيش السوداني يريد تكميم أفواه السفراء.. وهذا موقفنا مما يجري في البلاد (فيديو)

قال الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هيدسون إن السفير الأمريكي في السودان جون غودفري لم يخرج في تصريحاته الأخيرة بشأن الوضع في السودان عن الأعراف الدبلوماسية، وإنه عبّر عن رأيه ووجهة نظر الخارجية الأمريكية.

وأضاف هيدسون خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الثلاثاء، أن السفير الأمريكي بالخرطوم تم تعيينه من قِبل مؤسسة مجلس النواب ومؤسسة الرئاسة الأمريكية، ولذلك فهو “معني بالتعبير والدفاع عن الآراء والمصالح الأمريكية في السودان، وليس ضروريًّا أن يكون رأيه متوافقًا مع المؤسسة العسكرية التي تحكم البلاد”.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أكدت لمراسل الجزيرة مباشر أن الخارجية السودانية استدعت السفير الأمريكي في الخرطوم جون غودفري على خلفية تصريحات سابقة أدلى بها لوسائل إعلام محلية.

وقال متابعون للشأن السوداني إن القرار قد يعود إلى حوار أجراه السفير الأمريكي مع صحيفة “التيار” السودانية عارض خلاله تصريحات للمستشار الإعلامي لقائد الجيش العميد الطاهر أبو هاجة، قال فيها إن مشاركة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في الأمم المتحدة تعني فتح صفحة جديدة مع الغرب وأمريكا.

وكانت السفارة الروسية في السودان قد انتقدت تصريحات السفير الأمريكي لدى الخرطوم التي قال فيها إن روسيا سعت لتنفيذ اتفاقية مُوقّعة عام 2017 لإقامة منشأة عسكرية في بورتسودان.

وشدد الدبلوماسي الأمريكي السابق على أنه ليس هناك دبلوماسي عربي أو أفريقي لا يقدّم وجهة نظره الشخصية ووجهة نظر بلاده بشأن السياسة الأمريكية في أفريقيا والشرق الأوسط.

ورأى هيدسون أن هدف المؤسسة العسكرية في السودان من هذا الموقف هو “تكميم أفواه السفراء وخاصة السفير الأمريكي، مع العلم بأنه كان من ضمن الترويكا، وكانت له لقاءات مع قادة المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير”.

وأضاف أن جميع السفراء الذين لهم علاقات بالملف السوداني -مثل السفيرين السعودي والمصري- يقدّمون وجهات نظرهم بشأن ما يجري في البلاد “دون ردود فعل متشنجة”.

وخلص الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى القول إن موقف واشنطن مما يقع في السودان واضح، ويُلخَّص في “رفض الحكم العسكري، وأن مهمة السفير جون غودفري تتحدد في دعم المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة مدنية”.

يُذكر أن السفير الأمريكي جون غودفري أكد خلال حواره مع صحيفة “التيار” السودانية أن مبادرة نقابة المحامين السودانيين لمشروع الدستور هي تطور إيجابي ويحظى بمصداقية ومشاركة مجموعات مختلفة، وقد يساعد في تشكيل حكومة بقيادة مدنية متوافق عليها.

وفي الحوار ذاته، قال السفير الأمريكي إنه إذا قررت حكومة السودان المضي قدمًا في إقامة منشأة بحرية لروسيا أو إعادة التفاوض حولها، فسيكون ذلك مضرًّا بمصالح السودان.

المصدر : الجزيرة مباشر