هبوط حاد للجنيه بعد إعلان المركزي المصري “سعر صرف مرن”

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري (رويترز)

قال البنك المركزي المصري في بيان، اليوم الخميس، إنه قرر زيادة أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس، واعتماد سعر صرف مرن للجنيه خلال اجتماع استثنائي للجنة السياسات النقدية.

وبحسب شركة ريفينيتيف (المملوكة لمجموعة بورصة لندن للأوراق المالية) تم تداول الجنيه المصري عند 22.5 جنيه أمام الدولار قبل قليل في أعلى سعر له على الإطلاق، ومن المتوقع أن يترفع السعر لأكثر من ذلك خلال الساعات القادمة.

وأوضح البنك المركزي في بيانه أنه حدد سعر الإقراض لليلة واحدة عند 14.25% وسعر الإيداع لليلة واحدة عند 13.25%. وقالت لجنة السياسة النقدية إن قرار زيادة أسعار الفائدة الرئيسية يستهدف احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب وارتفاع معدل السيولة المحلية والتوقعات التضخمية الناجمة عن جانب العرض.

وجاء قرار البنك المركزي بشأن الجنيه كالتالي بأنه تقرر “اتخاذ إجراءات إصلاحية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، لذلك سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن”.

ونقلت وكالة رويترز عن المحلل الاقتصادي هاني جنينة قوله “إنها خطوة استباقية استعدادا لتوقيع الاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي خلال الأيام المقبلة”.

وأضاف “أعتقد أن من الأسباب الرئيسية أيضا منع الانفلات في سعر الصرف، وأتوقع أن تعاود البنوك المصرية اليوم أو غدا طرح شهادات ادخار بفائدة 18 بالمئة مجددا أو ربما بفائدة أعلى”.

واليوم أيضا أصدر البنك الأهلي المصري -أكبر بنك حكومي في البلاد،- شهادة لأجل 3 سنوات بعائد سنوي 17.25%.

وعلى صعيد منفصل، قال البنك إنه سيبدأ أيضا الإلغاء التدريجي لتوجيهات تبناها في مارس/آذار بشأن استخدام خطابات الاعتماد لتمويل الواردات، مع استهداف إلغائها بالكامل بحلول ديسمبر/كانون الأول.

وتسببت التوجيهات في اختناقات بالنسبة للمستوردين، إذ أفادت بيانات من جهاز الإحصاء في البلاد بانخفاض بنسبة 57% في واردات السلع الاستهلاكية المعمرة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران.

في الوقت نفسه يتوقع البنك ارتفاع معدل التضخم في مصر خلال الربع الأخير من العام الحالي عن المستوى المستهدف للبنك، وهو 7% زائد أو ناقص نقطتين مئويتين بسبب الارتفاعات في الأسعار العالمية والمحلية.

وفاقمت الحرب في أوكرانيا متاعب مصر الاقتصادية، إذ رفعت تكاليف القمح والنفط على الدولة التي تعتمد بشدة على الاستيراد، كما سددت ضربة لقطاع السياحة وهو من أهم موارد النقد الأجنبي لأن روسيا وأوكرانيا أكبر أسواقها.

وقال البنك في بيانه اليوم إن الصراع كان له تداعيات اقتصادية وخيمة وبالتالي جعل مصر تواجه نزوح تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال.

المصدر : وكالات