الحكومة المصرية تعلن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف جنيه (فيديو)

كشفت الحكومة المصرية، الأربعاء، عن سلسلة قرارات قالت إنها تهدف لدعم حياة المواطن ومساعدته على مواجهة الأزمة الاقتصادية، أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور بنحو 300 جنيه ليصل إلى 3 آلاف جنيه شهريًا (نحو 152 دولارًا أمريكيًا).

وأُعلنت القرارات في مؤتمر صحفي متلفز ترأسه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، وحضره وزير المالية محمد معيط.

وقال مدبولي إنه تنفيذًا لمخرجات المؤتمر الاقتصادي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تم الاتفاق على تطبيق علاوة استثنائية لجميع العاملين بالدولة وأصحاب المعاشات قيمتها 300 جنيه، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور لهؤلاء المستحقين من 2700 إلى 3 آلاف جنيه شهريًا بزيادة قدرها 11% وتبلغ 300 جنيه (نحو 15 دولارًا).

وتضمنت القرارات الوزارية أيضًا توفير دعم مالي للأسر على بطاقات التموين (السلع الغذائية)، والعمل بأسعار الكهرباء الحالية دون فرض أي زيادات جديدة، حتى 30 يونيو/حزيران المقبل.

وأوضح مدبولي أن التكلفة الإجمالية لحزمة الدعم الاجتماعي المعلنة بلغت 67 مليار جنيه.

بدوره، أشار وزير المالية إلى البدء في تطبيق حزمة المساعدات بدءًا من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لافتًا إلى أن تنفيذها يأتي ضمن مخرجات المؤتمر الاقتصادي الذي عقد لمناقشة الأوضاع الاقتصادية وسبل معالجتها.

وقال أيضًا إنه تم الاتفاق على صرف تعويض للعمالة المقيدة في جميع الشركات المتأثرة سلبًا بالأوضاع الحالية وغير القادرة على تحمل تكلفة عمالتها من صندوق الطوارئ بوزارة القوى العاملة، حتى 30 يونيو المقبل.

ونوّه إلى سعي الحكومة لإصدار مشروع لزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي على الدخل ليصل إلى 30 ألف جنيه بدلًا من 24 ألفًا.

وجاء الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف جنيه، رغم تأكيد الرئيس المصري، أمس، أن أجور الموظفين والعاملين في الدولة “غير كافية للمعيشة”، وأن المواطن لا يمكنه العيش بحصوله على أجر يقل عن 10 آلاف جنيه.

وقال السيسي خلال كلمة بالمؤتمر الاقتصادي الذي انتهت فعالياته الثلاثاء “المرتبات تعبانة (ضعيفة)، والله العظيم أنا بكلّمكم من قلبي. أقل من 10 آلاف جنيه (نحو 500 دولار) لحد بيشتغل (يعمل) ميعش (لا يعيش)”.

وتابع “طب دول عايشين إزاي؟ هتقولي طب ما تدّيهم. هتقولي طب إنت بتعمل ميناء بـ40 مليار جنيه. لازم أكون متوازن، غيري كان مساره أكل وشرب وسابها على الحديدة”.

وشدد خلال كلمته على ضرورة العمل في قطاعات الدولة كلها، مؤكدًا أن الاهتمام لا ينصب فقط على قطاع الطرق والكباري، بل يتوزع على مختلف القطاعات.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع توصيات السيسي وقرارات مجلس الوزراء، وتنوعت التعليقات بين السخرية اللاذعة وانتقاد الوضع القائم.

وغرد عادل دوبان “فى كلمته بختام المؤتمر الاقتصادي قال الرئيس يجب أن تتغير فكرة مسؤولية الدولة عن الإنفاق في نفوس المصريين، وهذا الكلام غير سليم، لأن للدولة مسؤولية إزاء مواطنيها ولهم حقوق أساسية يجب أن تقوم بها ويحصل المواطن عليها”.

بدورها، ربطت المتابعة سناء بين سرعة تطبيق توصيات الرئيس خلال المؤتمر الاقتصادي وحالة الغضب في الشارع المصري، مشيرة إلى الدعوات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماع من أجل الخروج في احتجاجات.

وتواجه مصر تحديات اقتصادية كبيرة بينها ارتفاع الأسعار وضعف الأجور، وعدم وفرة النقد الأجنبي داخل الأسواق المحلية.

ويتوقع محللون أن العملة المصرية ستضعف بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، رغم ترجيح بانخفاض التضخم خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومن المتوقع انخفاض سعر الجنيه المصري -الذي يتم تداوله في البنوك عند 19.61 مقابل الدولار الآن- إلى 21.16 بنهاية السنة المالية الحالية، و22.08 بنهاية السنة المالية المقبلة، حسب استطلاع أجرته وكالة رويترز.

المصدر : الجزيرة مباشر