مرشحون لرئاسة لبنان مع اقتراب رحيل عون.. تعرّف عليهم (صور)

الرئيس اللبناني ميشال عون (رويترز)

تنقضي ولاية الرئيس اللبناني ميشال عون في نهاية الشهر الحالي، بينما أخفق البرلمان 4 مرات متتالية في انتخاب بديل له في بلد يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية ومنطق التسويات.

وفي ظل انقسام البرلمان بصورة غير مسبوقة بعد انتخابات مايو/أيار الماضي، لم تتمكن الكتل السياسية من التوصل إلى توافق على مرشح لخلافة عون.

وأصبح منصب الرئيس شاغرا مرات عدة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، لكن الفراغ الآن سيكون مقلقا بشكل خاص. وتتولى تصريف الأمور حكومة مؤقتة بالفعل، بينما تغوص البلاد في انهيار مالي مستمر منذ 3 سنوات.

وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول لانعقاد الجلسة المقبلة.

وفي ما يلي بعض أسماء مرشحين للرئاسة طرحوا أنفسهم أو يتم تداول أسمائهم، باعتبار أن الترشح ليس شرطا لخوض الانتخابات الرئاسية:

ميشال معوض

نائب منذ 2018 عن قضاء زغرتا. هو نجل رئيس الجمهورية السابق رينيه معوض الذي اغتيل في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، بعد 17 يوما من انتخابه. والدته الوزيرة والنائبة السابقة نايلة معوض.

نال معوض -الحائز شهادة ماجستير في القانون العام من جامعة السوربون في فرنسا- تأييد كتل رئيسية بينها “القوات اللبنانية” أحد أبرز الأحزاب المسيحية بقيادة سمير جعجع، والحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط، وحزب الكتائب المسيحي المعارض، إضافة الى نواب مستقلين وكتل صغيرة.

يصفه حزب الله بأنه “مرشح التحدي”، في إشارة -على الأرجح- الى كونه مقرّبا من واشنطن ومن المطالبين بنزع سلاح الحزب.

ويتولى معوض منصب المدير التنفيذي لـ”مؤسسة رينيه معوض”، وهي منظمة غير حكومية لتعزيز التنمية الاقتصادية والريفية وتحظى بدعم مانحين دوليين.

ميشال معوض (موقعه الشخصي)

سليمان فرنجية

نائب سابق شغل مناصب وزارية، ينحدر من مدينة زغرتا ذات الأغلبية المسيحية المارونية في شمالي لبنان، ومن عائلة إقطاعية وسياسية معروفة. فجدّه لوالده الذي يحمل اسمه كان من أبرز الزعامات المسيحية وانتُخب رئيسا بين 1970 و1976، الفترة التي شهدت اندلاع الحرب الأهلية في أبريل/نيسان 1975.

ويُعَد فرنجية من جيل الحرب (1975-1990) التي دفع ثمنها أيضا على الصعيد الشخصي، فقد قُتل والده طوني وكان نائبا ووزيرا، مع والدته وشقيقته (3 سنوات) وعدد كبير من أنصاره في ما عُرف بـ”مجزرة إهدن” عام 1978، على أيدي أفراد من حزب الكتائب اللبنانية، مما ترك عداوة متجذرة بينه وبين سمير جعجع المسؤول في الحزب آنذاك.

لم يعلن فرنجية (57 عاما) ترشحه بشكل رسمي، لكنه يكرر في مقابلات صحفية استعداده لتولي المسؤولية، وقال الشهر الماضي “أريد أن أكون رئيسا وحدويّا يجمع البلد، لا رئيسا كيديا”.

غالبا ما يُطرح اسمه كمرشح عند كل استحقاق، ويُنظر إلى فرنجية الذي يتزعم حزب “المردة” -على نطاق واسع- على أنه مدعوم من حزب الله، لكن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل -صهر عون والطامح بدوره للرئاسة والمتحالف مع حزب الله- أعلن أنه لا يدعمه للتباين في وجهات النظر بينهما.

ويُعرف عن آل فرنجية علاقتهم الوطيدة بعائلة الأسد في سوريا، ولطالما افتخر فرنجية بأنه صديق رئيس النظام بشار الأسد، وبأن علاقته مباشرة معه ولم تمر يوما بقنوات أو وسطاء.

سليمان فرنجية (رويترز ـ أرشيف)

جوزيف عون

لم يعلن عون (58 عاما) الذي يتولى قيادة الجيش منذ 2017 ترشحه للرئاسة، إذ لا يتيح له منصبه الإدلاء بمواقف سياسية، لكن انتخابه يتطلب تعديلا دستوريا، كونه من موظفي الفئة الأولى الذين لا يمكن انتخابهم إلا بعد عامين من استقالتهم أو تقاعدهم.

وينظر محللون إلى عون بوصفه مرشح تسوية في حال فشل التوافق على مرشح آخر. وحدث في 2008 أن قام البرلمان بتعديل الدستور وانتخاب قائد الجيش آنذاك ميشال سليمان مرشحا توافقيا، بعد أزمة طويلة وانقسامات سياسية حادة.

وينحدر عون من جنوبي لبنان، وحائز إجازة في العلوم السياسية.

جوزيف عون [يمين] في لقاء سابق مع الرئيس ميشال عون (رويترز ـ أرشيف)

جبران باسيل

لم يعلن باسيل (52 عاما) -أبرز المقربين من ميشال عون الذي يعدّه بمثابة وريثه السياسي- ترشحه، لكنه أكد رفض وصول أي رئيس لا يحظى بحيثية شعبية ونيابية. ويعتبر رئيس التيار الوطني الحر أن حزبه لا يزال يمثل أوسع شريحة شعبية مسيحية في البلاد.

ولم تعلن أي جهة -بما فيها حزب الله حليفه الوثيق- دعم ترشحه للرئاسة.

ومنذ وصول عون إلى الرئاسة عام 2016، يُنظر إلى باسيل على أنه “الرئيس الظل”، وهو ما ينفيه.

وللتيار الوطني الحر كتلة كبيرة في البرلمان. وشغل باسيل مناصب وزارية بين 2008 و2020، وانتُخب نائبا للمرة الأولى في 2018 إثر إقرار قانون انتخاب جديد كان من أبرز مهندسيه.

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل
وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل (رويترز)

آخرون

أعلنت شخصيات عدة ترشحها، وبعضها غير معروف على نطاق واسع، بينما تُطرح أسماء بين الحين والآخر من خارج الشخصيات التقليدية.

  • ترايسي شمعون: ابنة داني شمعون، النجل الأصغر لرئيس الجمهورية الأسبق كميل شمعون (1952-1958) الذي اغتيل مع عائلته داخل منزلهم عام 1990. شغلت منصب سفيرة في الأردن عام 2017، ثم قدّمت استقالتها في أغسطس/آب 2020 بعد انفجار مرفأ بيروت.

  • مي الريحاني: أكاديمية أمضت غالبية حياتها خارج لبنان، ونشطت في تعليم الفتيات والدفاع عن حقوق النساء، وهي ابنة شقيق الأديب والمفكر اللبناني الراحل أمين الريحاني.
  • سليم إدّه: رجل أعمال ومؤسس متحف “ميم” للمعادن في لبنان، وهو الابن البكر لميشال إدّه، السياسي الذي تولى حقائب وزارية عدة بين 1966 و1998.
  • ناصيف حتي: سفير سابق، تولى وزارة الخارجية بين يناير/كانون الأول وأغسطس 2020، قبل أن يستقيل احتجاجا على أداء الحكومة في إدارة الانهيار الاقتصادي.
  • عصام خليفة: مؤرخ وناشط ومحلل سياسي، حصل على 10 أصوات في إحدى جلسات البرلمان الانتخابية.
ناصيف حتي (رويترز)
المصدر : وكالات