لتغطية جراحة عاجلة لابنه.. مودع يحتجز رهائن داخل مصرف في صيدا جنوبي لبنان (فيديو)

مواطن في صيدا اقتحم فرع مصرف لبنان والمهجر "بلوم بنك" مهددا بإحراق نفسه (رويترز)

اقتحم مواطن لبناني مصرفًا وسط صيدا -أكبر مدن محافظة الجنوب- مهددًا بإضرام النار في جسده بعدما رفض المصرف تسليمه مبلغ 5000 دولار من وديعته، لتغطية كلفة عملية عاجلة لابن له رضيع يعاني من ثقب في القلب ولم يتعد عمره شهرين، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

وذكرت الوكالة الرسمية أن المواطن الصيداوي “وفيق محمد كالو” اقتحم مصرف لبنان والمهجر (بلوم بنك) في شارع إيليا، وأغلق الباب من الداخل مانعًا دخول أيّ شخص أو خروجه من المصرف.

وحضرت القوى الأمنية إلى المكان وبدأت التفاوض معه لإقناعه بعدم إيذاء نفسه وبفتح باب المصرف.

وقال محمد كالو والد المودع المقتحم وفيق الذي كان ينتظر ولده خارج المصرف “جئنا اليوم، بناء على ما قاله لنا مدير المصرف (تعالوا نهار الاثنين خذوا المبلغ)، ومنذ أسبوع حضّرنا الأوراق والصور وقال لنا الطبيب المعالج إن الطفل يعاني ثقبًا في قلبه ويحتاج عملية قلب مفتوح وكلفة العملية  5 آلاف دولار”.

وأضاف وفق الوكالة “نحن لدينا 5 حسابات في البنك ولا نريدها كلها، ما نريده فقط كلفة العملية. ولمّا طالب ابني بحقه منعوه من الدخول”.

وتابع والده “يريدون إعطاءه المبلغ على أساس 8000 ليرة، علمًا بأن كل الحساب لا يكفي كلفة العملية على هذا الأساس. هكذا عاملونا وكأننا نشحذ أو نستجدي، لماذا؟ هل سرقنا هذه الأموال أو وجدناها على الطريق؟”.

وقالت جمعية صرخة المودعين -مختصة للدفاع عن المودعين في المصارف اللبنانية- إن المودع خرج من البنك عقب الحصول على جزء من وديعته، بعد مفاوضات.

حوادث اقتحام البنوك

وفي 26 سبتمبر/أيلول، استأنفت بنوك لبنان أعمالها بعد أن أغلقت نحو 5 أيام إثر سلسلة من حوادث الاقتحام من مودعين طالبوا بسحب أموال من حساباتهم المجمدة.

وتعكس عمليات اقتحام البنوك شعور المدخرين بالإحباط بعد 3 سنوات من انهيار النظام المالي في لبنان بسبب الفساد والهدر وانتهاج سياسات مالية غير مستدامة على مدى عقود.

وبعد مرور 3 سنوات، لم توافق الحكومة بعد على خطة للتعافي المالي ولا على إصلاحات تُعدّ حيوية لإخراج لبنان من الأزمة. وبينما تقول الحكومة إنها ملتزمة بالإصلاحات، يقول صندوق النقد الدولي إن التقدم لا يزال بطيئًا للغاية.

واعترض مصرفيون وساسة أصحاب نفوذ على خطط للتعافي وضعتها حكومات متعاقبة، مما أثار انتقادات بأن الفئتين تعرقلان سبيل الخروج من الأزمة. ومع غياب قانون لضبط حركة رأس المال، فرضت البنوك قيودًا غير رسمية على سحب الودائع الدولارية.

ويعاني اللبنانيون منذ عام 2019، أزمة اقتصادية طاحنة غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلا عن شحّ في الوقود والأدوية، وانهيار قدرتهم الشرائية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات