لافتة في شوارع تونس تثير الجدل بشأن الطلاق وهيئة المحامين تتدخل

البعض رأى أن ارتفاع أسعار المحامين أدى إلى نشأة هذا الموقع الإلكتروني (فيسبوك)

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس صورة للافتة في أحد الشوارع تروّج لشركة استشارات ومحاماة تشجع المواطنين على الاستعانة بهم في حالات الطلاق.

وكُتب على اللافتة عبارة “طلاق، القرار قرارك، واحنا علينا الإجراءات”، بينما كتب الموقع الإلكتروني الموجود باللافتة في تعريفه “نحن مجموعة من الخبراء في العديد من المجالات، تتجاوز خبرتنا أربعين عامًا في مجال القانون وتكنولوجيا التصميم والأمن المعلوماتي والسيبراني”.

وأضاف التعريف “الهدف الأساسي من هذه الشركة الناشئة توعية الشباب المقلبين علي الزواج بأهمية اختيار شريك الحياة والاستفادة من القصص والخبرات السابقة لضمان حياة زوجية مستقرة. وفي حالة القرار النهائي بالانفصال، فإننا نوفر خدمات آمنة واقتصادية ومضمونة، وندعم قرارك سواء كنت رجلا أو امرأة”.

بدورها، تدخلت هيئة المحامين التونسيين وأصدرت بيانا قالت فيه “عميد المحامين يعلم بوجود لافتات دعائية بالشوارع والطرق العامة فضلا عن موقع إلكتروني يطلب من المواطنين بصفة مبتذلة تكليف جهة أو أشخاص مجهولين بتوكيلهم في قضايا طلاق ومتابعتها وتقديم النصح والعون والاستشارة القانونية”.

وأضاف بيان الهيئة “تم إجراء المعاينات اللازمة، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل عاجل ضد كل من قام بهذه التجاوزات والممارسات الخطيرة المخالفة للقانون والماسّة بحقوق المواطنين ومعطياتهم وحسن سير العدالة، والتي تمثل تحايلا وانتحال صفة محام والقيام بأعمال من اختصاصه، كما سيتم معاقبة كل من تسبب في هذه التجاوزات والإعلانات المخالفة للقانون”.

وعلى منصات التواصل، انقسم المدونون في نظرتهم إلى هذا الإعلان، إذ طالب بعضهم بضرورة معاقبة من يتخذ إجراءات التقاضي نوعا من التجارة لافتين إلى خطورة هذا الأمر من الناحية القانونية والأخلاقية.

وقالوا إن هذه التجاوزات ينبغي أن تُستغل لطرح مشروع قانون ينظم مهنة المحاماة في تونس، وينص على معاقبة كل من يمس اختصاص المحاماة.

بينما رأى آخرون أن السبب وراء هذه اللافتات هي المغالاة في أسعار المحامين مقابل تقديم أي استشارة قانونية، مشيرين إلى أن قضايا الطلاق ليست حكرا عليهم.

وأوضحوا أن الاستشارات القانونية عبر المواقع الإلكترونية نشاط معمول به في الدول المتقدمة، ويقتصر على الاستشارة ولا يؤدي إلى توكيل المحامي.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند