في أمريكا.. وفاة طفل بأميبا نادرة تأكل الدماغ وانتشار عدوى بكتيريا مميتة آكلة للحوم

صورة للأميبا الآكلة لخلايا الدماغ "Naegleria fowleri" (غيتي)

توفي طفل بمقاطعة كلارك بولاية نيفادا الأمريكية بعد إصابته بأميبا آكلة للدماغ ربما تعرض لها بعد السباحة بحيرة “ميد” بولاية أريزونا، وفق صحيفة واشنطن بوست الأمريكية نقلًا عن مسؤولين صحيين.

وإذا كان الحال كذلك فستكون هذه أول حالة يتم الإبلاغ عنها لـ”أميبا آكلة للدماغ” في منطقة بحيرة ميد الوطنية الترفيهية، وأما في ولاية نيفادا فهي ثانية وفاة ناجمة عن طفيلي آكل للدماغ، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وزار الطفل -الذي يقل عمره عن 18 عامًا- منطقة كينغمان واش في الحديقة يوم 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وفقًا لبيان صادر عن منطقة ليك ميد الوطنية للاستجمام، ثم ظهرت الأعراض عليه بعد أسبوع تقريبًا من تعرضه للأميبا القاتلة.

وتشمل الأعراض الأولية لهذا المرض الصداع والحمى والغثيان والقيء، وعندما تظهر تلك الأعراض يتسبب المرض عادةً في الوفاة في غضون نحو 5 أيام.

وتسمى هذه الأميبا طبيًّا “Naegleria fowleri” وقد اكتسبت هذا الاسم العامي لأنها تتغذى على أنسجة المخ إذا وصلت المياه التي تحتوي على هذه الطفيليات إلى الأنف.

ورغم الشكوك في وجود الأميبا القاتلة في هذه البحيرة فإنها لا تزال مفتوحة للجمهور. وقالت مسؤولة صحية لصحيفة واشنطن بوست إن “الأميبا (Naegleria fowleri) موجودة بشكل شائع في المياه الدافئة العذبة، ورغم أن خطر الإصابة بالعدوى منخفض، فعلى مستخدمي هذه المياه للترفيه أن يفترضوا دائمًا وجود خطر عند دخولها واتخاذ الاحتياطات اللازمة”.

بكتيريا آكلة للحوم في فلوريدا

وفي أعقاب الإعصار إيان، ارتفعت حالات الإصابة ببكتريا (Vibrio vulnificus)، وهي عدوى بكتيرية نادرة ومميتة يمكن أن تسبب في موت الأنسجة الموجودة حول الجروح المفتوحة.

فعندما وصل الإعصار إيان إلى اليابسة في جنوب غرب فلوريدا أواخر الشهر الماضي، حث المسؤولون السكان على تجنب الخوض في مياه العواصف خشية أن تكون ملوثة بمواد كيميائية وجراثيم خطيرة.

لكن تجنب المياه أثبت أنه يمثل تحديًا، إذ غمرت المياه الشوارع واجتاحت السيارات ودخلت مياه الفيضانات إلى المنازل والمنشآت الأخرى.

وتظهر بيانات الولاية أن هناك 28 شخصا مصابين بهذه البكتريا في فلوريدا، توفي منهم 7 أشخاص على الأقل، وفقًا لمتحدث باسم إدارة الصحة بالولاية.

وقالت وزارة الصحة بالولاية إن هذه العدوى -رغم ندرتها- يمكن أن تحدث عندما تلامس المياه الملوثة الجروح المفتوحة. ويمكن أن تشمل الأعراض الآفات الجلدية وانخفاض ضغط الدم والحمى والقشعريرة.

ومع أن عدوى البكتريا الآكلة للحوم لا تنتقل بين الناس، فإنها يمكن أن تنتقل من خلال تناول المحار النيئ أو إذا لامس الجرح المأكولات البحرية الملوثة أو سوائلها، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويمكن أن يبدأ العلاج بتناول المضادات الحيوية ثم يصل إلى بتر الأطراف. ويموت حوالي واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بهذه البكتريا و”أحيانًا في غضون يوم أو يومين من الإصابة بالمرض” ، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض.

المصدر : الصحافة الأمريكية