الحزب الشيوعي الصيني يرسخ مكانة “شي”.. وإجبار الرئيس السابق على مغادرة قاعة المؤتمر (فيديو)

لحظة اقتياد الرئيس الصيني السابق بالقوة من قاعة اجتماع الحزب الشيوعي
لحظة اقتياد الرئيس الصيني السابق بالقوة من قاعة اجتماع الحزب الشيوعي (غيتي)

شهدت الصين، السبت، أحداثا سياسية متلاحقة عندما أقر قام الحزب الشيوعي الحاكم تعديلات من شأنها ترسيخ المكانة السياسية والجوهرية للرئيس شي جين بينغ.

وأصدر الحزب قرارات سياسية “حاسمة”، رأت شبكة (سي إن إن) الأمريكية أنها ستجعل من جين بينغ “الزعيم الأقوى للبلاد” منذ عقود.

وصدرت القرارات خلال اليوم الأخير من المؤتمر العشرين للحزب، الذي شهد واقعة اقتياد الرئيس السابق هو جين تاو “عنوة” إلى خارج قاعة انعقاد المؤتمر أثناء حضوره الجلسة الختامية.

الزعيم الأقوى

واستبعد الحزب الشيوعي الصيني رئيس الوزراء لي كه تشيانغ و3 مسؤولين بارزين من قيادة الحزب، في خطوة قال عنها محللون في تصريحات لصحيفة (الغارديان) البريطانية إنها “علامة قوية على أن اللجنة الدائمة للمكتب السياسي التي سيُكشف عنها غدا الأحد، سيهيمن عليها حلفاء جين بينغ وستعزز سلطته بشكل أكبر”.

وانتخب الحزب لجنة مركزية جديدة، وهي بمثابة “برلمان” داخلي للحزب لا تضم رئيس الوزراء ولا رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وانغ يانغ، إضافة إلى كل من هان تشنغ أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني لبلدية شانغهاي، ولي تشان شو الحليف القديم للرئيس الحالي ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

وكان وانغ يانغ يُعَد من الأصوات الأكثر ليبرالية في الحزب وأحد الأسماء المرجحة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، بينما كان يستعد رئيس الوزراء الحالي لي كه تشيانغ لمغادرة مهامه في مارس/آذار المقبل.

وذكرت وكالة (فرانس برس) أنه باستبعاد هؤلاء المسؤولين، ضمِن الرئيس الصيني “سيطرة كاملة على الحزب الشيوعي”.

ووافق مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني خلال الجلسة على تعديلات “جوهرية” بمثياق الحزب تهدف إلى تكريس مكانة الرئيس وأيديولوجيته السياسية.

ونصت التعديلات على أن جين بينغ هو الزعيم “الجوهري” للحزب، وترسيخ أفكاره بوصفها مبادئ توجيهية للتنمية المستقبلية للصين.

ومن المتوقع إعادة التأكيد على بقاء الرئيس الصيني بصفته الأمين العام للحزب في نهاية هذا الأسبوع، مما يمهد الطريق أمامه للفوز بولاية ثالثة رئيسا للبلاد.

ويُعَد فوز شي جين بينغ بولاية ثالثة مدتها 5 سنوات تعزيزا كبيرا لمكانته، ليصبح بذلك أقوى حاكم للصين منذ ماو تسي تونغ الزعيم المؤسس لجمهورية الصين الشعبية.

وشارك الآلاف من مندوبي الحزب الشيوعي الصيني في الاجتماع الذي عُقد بالعاصمة بيجين.

واقعة غير مفهومة

وشهد اجتماع الحزب الشيوعي واقعة “غير مفهومة”، تمثلت في اقتياد الرئيس الصيني السابق هو جين تاو (79 عاما) “عنوة” إلى خارج قاعة الاجتماع من دون تفسير.

وكان جين تاو جالسا بجانب الرئيس الصيني عندما اقترب منه رجلان وقاما باقتياده خارج القاعة، حيث ظهرت عليه علامات الضعف والتعب بوضوح.

ولم تقدّم السلطات الصينية أي تفسير لهذا الموقف، حتى مساء السبت.

يُذكر أن الرئيس الصيني دعا -في ختام المؤتمر- داعميه وأعضاء الحزب إلى التحلي بـ”جرأة النضال وجرأة الفوز”.

وقال “اعملوا بجد، وكونوا عازمين على المضي قدما”.

المصدر : وكالات