ضحية جديدة لكلمة “لا”.. جريمة شنق فتاة بيد خطيبها تهز الرأي العام في مصر

خلود درويش قتلها خطيبها بعد سلسلة من التهديدات (تويتر)

عاد الحديث عن جرائم قتل الفتيات بمصر إلى الصدارة مجددًا بعد شنق الفتاة اليتيمة خلود درويش (20 عاما) بيد خطيبها الشاب محمد سمير بمحافظة بورسعيد شمالي مصر.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الشاب قتل خطيبته شنقًا داخل منزلها عقب الاعتداء عليها بعد سلسلة من المطاردات والتهديدات بقتلها إذا رفضت استكمال خطبتهما بسبب خلافات سابقة بينهما.

وأشارت صحيفة محلية إلى أن المتهم وجه للضحية عدة رسائل تهديد مباشرة أمام صديقاتها بمحل عملهما في أحد مصانع الملابس، وأنه قال في إحداها “إن لم تكوني لي فلن تكوني لغيري إما أن أقتلك أو تقتلينني”.

واشتعلت منصات التواصل الاجتماعي استياءً وغضبًا بسبب جريمة القتل التي ارتكبت في حق الفتاة، وبرز وسم (#خلود_درويش) ضمن قائمة الوسوم الأكثر تداولًا على مختلف المنصات.

وبعد ساعات من ارتكابه الجريمة، أعلنت وزارة الداخلية في بيان عن إلقاء القبض على المتهم خطيب المجني عليها المقيم بمدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية شمالي مصر.

وأوضحت الداخلية أن المتهم اعترف بارتكابه الواقعة، وأكد أنه ارتكبها بـ”دافع الانتقام” على خلفية خلافات سابقة بينه وبين خطيبته، وذكرت أن الضحية ظهرت عليها بعض الكدمات وآثار خنق بمنطقة الرقبة.

وفي سياق متصل، أمرت نيابة شرق في محافظة بورسعيد بحبس المتهم محمد سمير 15 يوما على ذمة التحقيق، وأمرت باستدعاء الطب الشرعي لتشريح الجثمان.

وتعقيبًا على الجريمة، حذّرت رئيسة المجلس القومي للمرأة مايا مرسي عبر صفحتها في فيسبوك من أن الجرائم الأخيرة يمكن أن تنتشر على نطاق أوسع إذا استمر الدفاع عن مرتكبيها، لافتة إلى أن تبرير القتل يشجع الآخرين على القيام بجرائم مشابهة.

وطالبت مايا منصة فيسبوك بتحمل المسؤولية الأخلاقية تجاه نشر الجرائم وتسهيلها والترويج لها، وقالت إن ذلك يجعلها بمثابة شريك فيها، ولو من دون قصد، لافتة إلى أهمية الدور المجتمعي ومنصات التواصل وتوعيتها اتجاه الجرائم المشابهة.

وأكد غالبية المدونين على منصات التواصل أن كل ذنب الضحية الأخيرة هو قولها “كلمة لا”، على غرار جريمة الطالبة نيرة أشرف وأخواتها.

وقال المغرد عمر محمد “علشان تبقى تقولي لا في مصر، نيرة أشرف وسلمى بهجت وأمانى عبد الكريم وخلود السيد”.

وعلق أسامة عيسى قائلا “ضحية جديدة من ضحايا كلمة “لا”. هذه رابع ضحية خلال ثلاثة أشهر نسمع عنها والسبب أنها قالت لا لشاب وما خفي أعظم”.

وغرد أحد المعلقين نحن “محتاجون تدريس مادة في كل المراحل التعليمية بأن كلمة “لا” هي أبسط حق من حقوق الإنسان”.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند