فايزر تعترف بعدم اختبار فاعلية لقاح كورونا على منع نقل العدوى قبل طرحه

اعترفت شركة الصناعات الدوائية الأمريكية (فايزر) أمام البرلمان الأوربي بأنها لم تختبر قدرة لقاح كورونا الخاص بها على منع انتقال العدوى قبل طرحه في السوق.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مقطعًا مصورًا خلال جلسة استماع من داخل البرلمان الأوربي حول اختبار لقاح فايزر، حيث وصلت مشاهداته إلى أكثر من 12 مليون مرة.

وظهر خلال المقطع المصور عضو البرلمان الأوربي روب روس، وهو يطرح على المسؤولة التنفيذية في شركة فايزر جانين سمال سؤالًا عن اختبار لقاح الشركة قبل طرحه في الأسواق.

وأجابت جانين بشكل مقتضب وواضح “لا، كما تعلم كان علينا أن نتحرك ونجاري سرعة العلم لفهم ما يحدث في السوق”.

ويشار إلى أن الشركة لم تدّعي خلال تجربتها السريرية -التي تم التصريح باستخدام اللقاح بناء عليها- أن اللقاح يمنع نقل العدوي بل يقلل من احتمالية نقلها ما يساعد على  منع تفشي الوباء والسيطرة عليه إذا أعطيت اللقاحات لعدد كاف من الناس.

وتسبب المقطع المصور في ضجة كبرى وصف على إثرها عضو البرلمان الأوربي روب روس الواقعة  بـ”الفضيحة والكذبة الرخيصة” التي أجبرت الملايين من الأشخاص حول العالم على الحصول على اللقاح.

وبينما وضع هذا الاعتراف شركة فايزر محل اتهام، حاول آخرون الدفاع عن الشركة بالتشديد على عدم إعلانها في أي وقت خلال الجائحة أنها اختبرت فاعلية اللقاح على منع انتقال العدوى بين الأشخاص حتى الحاصلين عليه.

وعلّقت عضوة البرلمان الأوربي كاثلين فان برمبت “سنتابع هذه القضية باهتمام كبير، هناك عدة جوانب من عقد فايزر تستحق النظر فيها”.

وأكدت النائبة في سلسلة تغريدات ضرورة معرفة سبب كون العقد الأكبر هو الأقل شفافية، وأضافت “نحن بحاجة إلى فهم سبب إلزام الاتحاد الأوربي بشراء 1.8 مليار لقاح من فايزر، بغضّ النظر عن الاحتياجات، وبصرف النظر عما إذا كان لاعبون جدد أفضل قد دخلوا السوق”.

بدورها، لفتت الباحثة راشيل شراير إلى عدم نشر فايزر أي بيانات تشير إلى قدرة اللقاح على منع انتقال العدوى، وقالت على تويتر”عندما أصبحت اللقاحات متاحة للمرة الأولى، كانت رسائل الصحة العامة واضحة، لا نعرف ما إذا كانت توقف نقل العدوى، ويجب على الناس الاستمرار في اتخاذ الإجراءات الاحترازية”.

ورفضت في تغريدة أخرى اتهام الشركة بالكذب، مطالبة بالاستناد إلى الحقائق المعلنة.

وانتقد الطبيب عادل السيد على تويتر ما روجت له شركة فايزر خلال الجائحة، وقال “الغرض من جواز سفر اللقاح كان إجبار الناس على التطعيم”.

 

وفي السياق، غرد شريف رمزي على تويتر “تحت ضغط مساءلة الاتحاد الأوربي، فايزر تعترف بأنها لم تُجرِ أي اختبارات ما إذا كان كان التطعيم يمنع انتشار أو انتقال الفيروس. فقد الكثير من الناس حرياتهم ووظائفهم لاتهامهم بعدم الاهتمام بصحة الآخرين. فضيحة بكل المقاييس”.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، قبل يوم واحد من منح إدارة الغذاء والدواء ترخيص استخدام لقاح كورونا الطارئ لشركة فايزر، نشرت الشركة الأمريكية -بالتعاون مع شركة (بيونتيك) الألمانية لصناعة اللقاحات- دراسة لم تتضمن أي بيانات بشأن فعالية اللقاح وقدرته على الحد من انتقال الفيروس.

وآنذاك، اكتفت الدراسة التي نشرتها مجلة (نيو إنجلاند جورنال أوف مديسان) بذكر أن جرعتين من اللقاح وفرتا حماية بنسبة 95% ضد الإصابة بأعراض كورونا لدى الأشخاص الذين يبلغون من العمر 16 عامًا فأكثر.

وفي السياق، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة فايزر ألبرت بورلا خلال مقابلة في ديسمبر/كانون الأول 2020 مع شبكة (إن بي سي نيوز) أنه لا يزال من غير الواضح “ما إذا كان الأفراد الذين حصلوا على اللقاح يمكنهم حمل الفيروس ونقله إلى الآخرين أم لا”.

وأضاف “أعتقد أن هذا شيء يجب اختباره، لسنا متأكدين من ذلك حتى الآن”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات