في تسوية نادرة.. إسرائيل تعوض أسرة مُسن فلسطيني استشهد نتيجة التعذيب على أيدي جنود الاحتلال

المواطن الفلسطيني الأمريكي عمر عبد المجيد أسعد استشهد نتيجة تعذيب قوات الاحتلال الإسرائيلي (مواقع التواصل)

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن إسرائيل توصلت إلى تسوية نادرة مع أسرة مُسن فلسطيني أمريكي استشهد نتيجة التعذيب خلال اعتقال جنود الاحتلال له، في قضية نادرة للتعويض.

واعتُقل عمر عبد المجيد أسعد (80 عامًا) عند نقطة تفتيش بقرية جلجليا شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وخلص تشريح الجثة إلى أنه توفي نتيجة “سكتة قلبية مفاجئة ناجمة عن الإجهاد الناجم عن العنف الخارجي”.

وفي وقت لاحق، وصفت قيادة الجيش الإسرائيلي الحادث بأنه “حدث خطير ومؤسف، نتج عن فشل أخلاقي وسوء اتخاذ القرار من جانب الجنود”.

وقالت “إن ضابطًا ضالعًا في الحادث تعرّض للتوبيخ، وأعيد تكليف اثنين آخرين بأدوار غير قيادية”.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، يوم الأحد، أنها توصلت إلى تسوية مع عائلة أسعد التي تقدمت بدعوى إلى محكمة إسرائيلية.

وقال بيان للوزارة “في ضوء الظروف الفريدة للحدث المؤسف، وافقت الدولة الإسرائيلية على دفع 500 ألف شيكل للأسرة (140 ألف دولار)”.

وحظيت قضية أسعد (يحمل الجنسية الأمريكية وصاحب بقالة متقاعد) باهتمام دولي أكبر، كما شكلت موقفًا محرجًا لسلطة الاحتلال، وأثارت اتهامات بمسؤولية جنودها عن استهداف المدنيين الفلسطينيين.

ونقلت الغارديان عن منظمة (بتسيلم) لحقوق الإنسان، أن قوات الاحتلال قتلت 41 فلسطينيًّا في الضفة الغربية بصورة غير قانونية خلال العام الماضي فقط.

وتتمتع القوات الإسرائيلية بحصانة شبه كاملة من الملاحقة القضائية في الحالات التي تعرّض فيها الفلسطينيون للأذى على يد جنود جيش الاحتلال. فقد أسفرت 5% فقط من جميع التحقيقات العسكرية الداخلية خلال عامي 2019-2020 عن إصدار لوائح اتهام جنائي، كما أسفرت 2% فقط من الشكاوى التي تلقاها الجيش عن محاكمة مشتبه بهم.

وفي 11 من مايو/أيار الماضي، استشهدت مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة برصاصة في رأسها أثناء تغطيتها اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين شمالي الضفة الغربية.

وألقت إسرائيل -في البداية- باللائمة في اغتيال الزميلة شيرين على مقاومين فلسطينيين، لكن بعد موجة غضب دولية واسعة النطاق قالت -في وقت لاحق- إن هناك “احتمالًا كبيرًا” لقتلها على يد جندي إسرائيلي.

وفي الختام، قال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار “كان عرضيًّا، وبالتالي لا يوجد ما يبرر إجراء تحقيق جنائي”.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قدّمت عائلة الزميلة شيرين شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية + مواقع التواصل