قيس سعيد عن إضراب البحيري: هو حر في جعل نفسه ضحية (فيديو)

أثار الرئيس التونسي قيس سعيد جدلا جديدا بعد تصريحات له خلال اجتماع لمجلس الوزراء أشار فيها بشكل غير مباشر إلى قضية القيادي في حركة النهضة وزير العدل السابق نور الدين البحيري.

واعتبر سعيد أن من يضرب عن الطعام حر فيما يفعل، مؤكدا أنه وفّر كل الأسباب التي تمنعه من الإضرار بنفسه، ومضيفا أن الشخص “الذي يضرب عن الطعام اليوم” (في إشارة للبحيري) متورط في قضايا منذ عام 1987.

وكان القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري قد دخل في إضراب كلي عن الطعام إثر وضعه رهن الإقامة الجبرية بقرار من وزارة الداخلية.

وقال سمير ديلو الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن نور الدين البحيري -في لقاء ببرنامج المسائية على الجزيرة مباشر- إن البحيري حالته خطيرة جدا ولا يزال في غرفة العناية المركزة بمستشفى الحبيب بوقطفة بمدينة بنزرت الساحلية، كما تعتصم زوجته وأولاده في بهو المستشفى وقد دخلت زوجته في إضراب جوع أيضًا.

وتعليقًا على ما قاله الرئيس التونسي قال “لا أعلم ضرورة أن يشير رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء إلى اتهامات موجهة للمحيطين بالبحيري أو التذكير بالمحاكمات التي تعرض لها في ظل عهد الاستبداد، فكل ذلك لا علاقة له بما يذكر عادة في مجالس الوزراء. وجرت العادة على ألا يشار إلى قضايا منظورة أمام المحاكم من قبل مسؤولين حتى لا يتم التأثير على القضاة”.

أما أستاذ القانون الدستوري الدكتور رابح الخريفي فقال إن رئيس الجمهورية أشار إلى قضايا معروفة في القضاء التونسي وحديثه عن البحيري كان ردا على الحملة التي يقودها حقوقيون لصالحه.

ويتواصل التفاعل على المنصات التونسية مع قضية نور الدين البحيري وقالت الناشطة مريم بن نور موجهة حديثها إلى قيس سعيد “البحيري كان من ضمن المحامين الذين قادوا مسيرة المحامين يوم 14 يناير (2011) بينما كنت أنت في منزلك. لذلك للمرة الألف لا تتحدث عن الثورة وأهدافها فلم تكن منها ولا تمثلها”.

أما المفكر والناشط الحقوقي إبراهيم سامي فقال “إضراب الجوع الوحشي حيث يمتنع المضرب عن تناول المسموح به في إضراب الجوع من ماء وسكر ليبقى للجسد طاقة احتجاج لأطول مدة ممكنة”.

وأضاف “أورد هذه المقدمة المقتضبة لمحاولة تفسير إقدام إحدى الشخصيات العامة على إضراب وحشي وقد كان يسعه أشكال أخرى من الاحتجاج أقل حدة. لا يمكن أن يفهم دوافع هذا التحرك من لم يواكب تحركات مماثلة استشعر فيها أصحابها الإهانة وانتهاك الكرامة”.

وكتب البرلماني محمد القوماني “لا يفوتنا أن نسجل تهافت سرديات تشويه الأستاذ البحيري وقيادات حركة النهضة حتى الآن. فبعد النبش في سيرهم وملفاتهم المختلفة منذ نحو 6 أشهر من انقلاب 25 يوليو (تموز)، نجد أنفسنا أمام ادعاء يتصل بتزوير شهادات ميلاد أو شهادات جنسية أو جوازات سفر ذكرت النيابة العمومية أنها تعود لثمانينيات القرن الماضي، ونسبت ذلك إلى وزير العدل عام 2013. من الحمق ما يبكي ويضحك”.

ودوّن لطفي مرابط “لو لم تقلقهم قضية البحيري لم يكن لينعقد مجلس وزاري كامل ليتحدثوا عنه. النهضة كانت ولا تزال الرقم السياسي الأصعب في تونس، وكانت ولا تزال كابوس بقية مكونات المشهد السياسي من رأس السلطة إلى ذنبها”.

المصدر : الجزيرة مباشر