مباحثات أمنية بين وزير الداخلية التونسي والسفير الأمريكي

وزير الدّاخلية التونسي توفيق شرف الدّين خلال لقائه بسفير الولايات المتحدة (مواقع)

أجرى وزير الدّاخلية التونسي توفيق شرف الدّين، مباحثات أمنية مع سفير الولايات المتحدة في تونس.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان إن شرف الدين “استقبل بمقرّ الوزارة في العاصمة، سعادة سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس دونالد بلوم”.

وأوضح البيان أن الطرفين تطرقا “إلى سبل تكريس التعاون التونسي-الأمريكي في المجال الأمني من خلال تفعيل استراتيجية المساعدة الأمنية المشتركة بين البلدين مع مزيد تطويرها في مجالات برامج التكوين وتبادل الخبرات ومواكبة التطور التقني والمعلوماتي في المجال الأمني لما يخدم عملية التصدي لظاهرة الإرهاب التي تهدد كل الدول”.

من جانبه عبّر السفير الأمريكي عن ارتياحه لمستوى التعاون بين البلدين، وأكّد مواصلة دعم بلاده للداخلية التونسية في مختلف المجالات الأمنية “سواء في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أو غيرها”، بحسب نص البيان.

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الخميس، عددًا من “المراسيم الرئاسية” والتي دأب على استخدامها في إطار “التدابير الاستثنائية” التي وضع فيها البلاد عقب حلّه للبرلمان المنتخب وإقالة رئيس الوزراء.

ونقلت الرئاسة التونسية في بيان عن سعيّد قوله إن التدابير الاستثنائية “ترمي إلى المرور إلى مرحلة المؤسسات المستقرّة والمستمرّة التي تُعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعب التونسي، وتوفّر له أسباب العيش الكريم في دولة حرة ذات سيادة”، على حد وصفه.

وأضاف سعيّد أنه يعمل وفق الستور والقانون من أجل تطهير البلاد من الأشخاص الذين استولوا على مقدراتها.

وكانت مظاهرات شعبية خرجت الأسبوع الماضي في شارع الحبيب بورقيبة في تونس لرفض قرارات سعيّد الأخيرة، وشهدت تصديًا عنيفًا من جانب قوات الأمن بحق المتظاهرين، بينما احتشد آخرون في منطقة قريبة تأييدًا للرئيس، في الذكرى الحادية عشرة للثورة التونسية، في ظل وجود أمني مكثف.

ودعت أحزاب ومنظمات تونسية للتظاهر احتجاجًا على ما تصفه بـ “انقلاب” الرئيس سعيّد على الدستور.

وردد متظاهرون هتاف “الشعب يريد إسقاط الانقلاب”، في إشارة إلى ما يقولون إنه استحواذ على السلطة.

ورفع بعض المتظاهرين لافتات مؤيدة لدستور 2014، الذي قال سعيّد في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يرغب في تعديله قبل طرحه في استفتاء.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس قد أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التطورات في تونس.

وقال “نحن على تواصل مع مسؤولين في الحكومة التونسية للتأكيد أن حلول المشاكل السياسية والاقتصادية في تونس يجب أن تستند إلى الدستور التونسي ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية”.

وأضاف كنا واضحين في حثّ الأطراف جميعها في تونس على تجنّب اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تخنق الخطاب الديمقراطي أو تؤدي إلى العنف.

وتابع يجب على تونس ألا تضيّع مكاسبها الديمقراطية، وستواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب الديمقراطية التونسية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات