انتقادات وسخرية من رئيس بلدية ينتمي لحزب الشعب في تركيا بشّر السوريين “بعفو” الأسد (فيديو)

رئيس بلدية بولو التركية تانجو أوزجان معروف بتصريحاته ضد وجود اللاجئين السوريين في تركيا (مواقع التواصل)

أثار رئيس بلدية بولو التركية (تانجو أوزجان) المنتمي لحزب الشعب الجمهوري جدلا واسعا على تويتر بعدما رحب بقرار رئيس النظام السوري بشار الأسد بـ”العفو عن جرائم الفرار”.

وكان الأسد أعلن “العفو العام” عما أسماها “جرائم الفرار الداخلي والخارجي التي ارتكبت قبل تاريخ 25 يناير/ كانون الثاني الجاري”، مما أثار سخرية كبيرة بين السوريين على منصات التواصل الاجتماعي.

ونص القرار على ألا تشمل أحكام هذه المادة “المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة” إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أشهر بالنسبة للفرار الداخلي و4 أشهر بالنسبة للفرار الخارجي.

واحتفى (تانجو أوزجان) بقرار بشار الأسد معتبرا أنه سيعيد السوريين إلى بلادهم، وكتب “بشرى لكل من المواطنين السوريين والأتراك. الأسد أعلن عفوا عاما. لا يوجد خطر حرب أو موت. هذه فرصة لن تُفوّت. الجميع سيعود إلى وطنه هذه المرة. أنتم ونحن سنربح على حد سواء. إذا عاد اللاجئون إلى بلدانهم فإن البطالة وتكلفة المعيشة ستنخفض بشكل كبير”.

وتعليقًا على هذا التصريح كتب أحمد السيسي “اعتبر رئيس بلدية بولو تانجو أوزجان أن العفو الذي أصدره بشار الأسد فرصة لا تُفوّت. عزيزي تانجو هناك العديد من المهمات يمكنك التفرغ لها بدلا من متابعة وكالة سانا (وكالة الأنباء السورية الرسمية)”.

أما عبد الله فرد على تانجو قائلا “يعلن العفو كل عام ولم يعد أي سوري، بل يغادر المزيد منهم. باختصار، عندما نستطيع انتقاد الحكومة والتحدث بحرية في الشوارع متى أردنا مثلكم سنعود. فبعد أن تذوقنا الحرية لن نكون عبيدًا مرة أخرى!”.

وغرّد ميسرة “لقد سامَحَنا الديكتاتور الذي تلطخت يداه بدماء آلاف المواطنين الأبرياء! نحن الذين جُرحوا ودُمّرت منازلهم وشُرّدنا وخسرنا كل شيء ولكننا المذنبون! سيد تانجو: إذا كان لديك أي ضمير فستخجل من الترويج لقاتل الأطفال للحصول على الأصوات”.

أما مصطفى فكتب “إلى الذين يحكمون تركيا: يجب استخدام هذا القرار لتسريع عملية إعادة (الضيوف) السوريين”.

وعلّقت ياسمين ساخرة “كنت متوقعة أن يبدؤوا، ولكن ليس بهذه السرعة، انتظروا حتى يفك الثلج بس!”.

وكانت عدة منظمات حقوقية سورية حذرت من مخاطر العفو الجديد باعتباره “مصيدة للمنشقين الذين فضلوا إلقاء السلاح عن المشاركة في قتل السوريين، لاسيما أن المعتقلات مليئة بآلاف العسكريين”.

وأصدرت هيئة القانونيين السوريين بيانا حذرت فيه العسكريين المنشقين أو المتخلفين عن الخدمة من الوقوع في فخ مرسوم العفو الأخير، باعتباره “فخًّا قد يوصلهم إلى حبل المشنقة أو القتل رميا بالرصاص، ويحمل في طياته رسالة للمنشقين بأن العودة لحضنه خير من المحاكمات في أوربا”.

المصدر : الجزيرة مباشر