بلجيكا تصدر مذكرة اعتقال دولية بحق مسؤول ليبي

علي محمود حسن، رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار (مواقع التواصل)

أصدر قاض بلجيكي مذكرة توقيف دولية بحق مسؤول ليبي كبير، مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، في إطار تحقيق في إدارة الأصول الليبية المجمدة في بلجيكا بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النيابة العامة في بروكسل، اليوم الجمعة، تأكيدها هذا القرار الذي نشرته وسائل إعلام بلجيكية عدة.

والشخص المعني بالمذكرة هو علي محمود حسن، رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، الصندوق السيادي المسؤول عن إدارة هذه الأصول والاستثمارات الأجنبية في ليبيا، والذي وضعته الأمم المتحدة تحت حراسة قضائية عام 2011 لتجنب عمليات الاختلاس.

وهذه الأموال التي وزعها القذافي على قارات عدة قبل سقوط نظامه، غالبًا ما تكون موضع نزاعات قانونية بين الدولة الليبية والدول المودعة فيها.

وفي بلجيكا، طال “التجميد” الأصول المودعة في مصارف عدة بقيمة إجمالية تتجاوز 14 مليار يورو، لكن تم تحرير جزء منها في ظروف مشبوهة يحقق فيها القضاء.

وبحسب وسائل الإعلام البلجيكية، فإن قاضي التحقيق في بروكسل ميشال كليز يرغب في الحصول على توضيحات من علي محمود حسن حول ظروف هذه العملية و”اختفاء ملياري يورو من الفوائد في بنك يوروكلير”.

وتسببت مسألة تجميد الأصول في احتكاكات بين الحكومتين البلجيكية والليبية، ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتهم رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة بلجيكا بـ”محاولة وضع اليد على أموال الليبيين مرة أخرى”.

وأحد أطراف هذا الخلاف البلجيكي-الليبي هو الأمير لوران، الأخ الأصغر للملك فيليب الذي استثمر نحو 50 مليون يورو في مشروع بيئي في ليبيا عام 2008 لم ينفذ بعد سقوط القذافي.

ورفع الأمير القضية أمام القضاء في بروكسل لمحاولة استرداد الأموال المستثمرة عبر جمعية غير ربحية يتم حاليا تصفيتها.

وقدم شكوى عام 2015 بتهمة “تبييض الأموال” و”خيانة الأمانة” وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وكشفت التحقيقات التي جرت بعد هذه الشكوى اختفاء جزء من الأصول الليبية المجمدة في بلجيكا عام 2017.

الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي (غيتي – أرشيفية)

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، كشفت وكالة (بلومبرغ) أن الحكومة الليبية تتعقب مليارات الدولارات التي كان القذافي قد هربها إلى بنوك في الخارج.

وقال التقرير إن الحكومة وجهت طلبا للقضاء الأمريكي في محكمة مانهاتن الفيدرالية للوصول إلى السجلات المصرفية في 6 بنوك.

وتفيد معلومات مكتب استرداد الأموال الليبي أن المبالغ التي هربها القذافي وعائلته وشركاؤه تم تحويلها إلى كل من (بنك أوف أمريكا) و(يو بي إس جروب) و(إتش إس بي سي هولدنجز بي إل سي) و(كريديت سويس جروب إيه جي) و(بنك أوف نيويورك ميلون كورب) و(دوتش بنك اي جي).

وقال المكتب إن “ما لا يقل عن عشرات المليارات من الدولارات من الأصول المملوكة للشعب الليبي التي هربها القذافي وعملاؤه ما زالت مفقودة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات