أثار وضعه جدلا.. إزالة علم الاتحاد الأوربي من قوس النصر في باريس

علم الاتحاد الأوربي يرفرف تحت قوس النصر للاحتفال برئاسة فرنسا للاتحاد (رويترز)

أزالت السلطات الفرنسية، اليوم الأحد، علمًا كبيرًا للاتحاد الأوربي من قوس النصر في باريس بعد وضعه عليه، الجمعة، فأثار رفع العلم غضب زعماء اليمين المتطرف واليمين.

رُفع علم الاتحاد الأوربي مكان العلم الفرنسي ليلة رأس السنة للإشارة إلى تولي فرنسا رئاسة الاتحاد للأشهر الستة المقبلة.

وستضاء به عشرات المعالم الرمزية الأخرى مثل برج إيفل والبانتيون في أنحاء فرنسا كلها خلال الأسبوع الأول من يناير/ كانون الثاني.

غير أنّ خصوم الرئيس إيمانويل ماكرون اليمينيين في الانتخابات الرئاسية انتهزوا إزالة العلم الفرنسي، ليصفوا ذلك بالإهانة لتراث فرنسا ولمحاربيها.

وقالت مرشحة حزب الجمهوريين المحافظ للانتخابات الرئاسية فاليري بيكريس عبر تويتر “رئاسة أوربا نعم، محو الهوية الفرنسية كلا!”

ودعت ماكرون إلى إعادة رفع العلم الفرنسي، قائلةً “نحن مدينون بذلك لجنودنا الذين سُفكت دماؤهم في سبيل العَلَم”.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الرئاسة الفرنسية -لم يشأ كشف هويته- قوله إن إزالة العلم “يتماشى مع الجدول الزمني المقرّر” مشددًا على أنه كان من المفترض أن يبقى العلم مرفوعًا أمام قوس النصر ليومين فقط، على عكس الأضواء الزرقاء التي تُضيء المعلم.

وقال وزير الدولة للشؤون الأوربية كليمون بون، الجمعة، إن العلم سيظل مرفوعًا على قوس النصر “عدة أيام” وقال، الأحد، إن العلم أُنزل وفق المقرر.

وقال بون لراديو فرانس أنتير “كان مقررًا إنزال العلم هذا الأحد، ولم نحدد وقتًا معينًا”.

ورفض فكرة أن تكون الحكومة رضخت بعد أن قالت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، أمس السبت، إنها ستناشد مجلس الدولة الفرنسي إزالة علم الاتحاد الأوربي من قوس النصر.

وقالت لوبان “أُرغمت الحكومة على إزالة علم الاتحاد الأوربي من قوس النصر، هذا نصر وطني جميل في بداية 2022”.

وقال بون “لم نتراجع، لم يحدث تغيير في الخطة… أقول بملء الفم إن مصير فرنسا في أوربا”.

وأضاف أن لوبان والزعماء الآخرين أخطأوا تمامًا عندما قالوا إن علم الاتحاد الأوربي حلّ محل علم فرنسا الذي لا يُرفع دائمًا على قوس النصر.

هذا ولم يكشف ماكرون حتى الآن عن نيته بشأن إعادة الترشح في انتخابات، أبريل/ نيسان المقبل، بعدما تفوق على لوبان في الجولة الثانية لانتخابات 2017 بنسبة 66% مقابل 34%.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات