الشارع ينتفض بوجه المركزي.. احتجاجات في لبنان بعد قرار قضائي بمنع سفر حاكم مصرف لبنان (فيديو)

مطالب شعبية لبنانية بإقالة حاكم مصرف لبنان المركزي بعد صدور قرار ملاحقته دوليا (مواقع التواصل)

تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي، مع خبر إصدار المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، الثلاثاء الماضي، مذكرة منع سفر بحق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، الملاحق جنائيًا في سويسرا وفرنسا ولوكسمبورغ.

وطالب ناشطون ومدوّنون عبر المنصات، بإقالة حاكم مصرف لبنان ومن أوصله إلى منصبه، مؤكّدين أن الطبقة السياسية الحاكمة تتحمّل مسؤوليّة تدهور الوضع المالي في البلاد.

وأضرم أحد المحتجين النار بمكتب تابع للمصرف، مما دفع القوى الأمنية إلى التدخل حيثُ وقع تدافع بين الطرفين.

وكتبت الصحفية والناشطة ريم زيتونة “يسقُط حُكم المصرف ومن كرّسه ومن دافع عنه ومن جدّد له ومن يحميه ومن يعتدي على من يتظاهر ضدّه”.

وأفاد المحامي حسن بزي، في منشورٍ له عبر فيسبوك، أنّ “القاضية عون أصدرت مذكرة منع سفر بحرًا وبرًا وجوًا بحق رياض سلامة بناء على الشكوى المقدمة من الدائرة القانونية لمجموعة الشعب يريد إصلاح النظام”.

ودوّن النائب فؤاد مخزومي على حسابه في منصة تويتر “ميقاتي يهدد بالاستقالة من الحكومة لأن الفاسد رياض سلامة، الرأس المدبر للمنظومة المالية، مطلوب للتحقيق. لم يهدد بالاستقالة عندما أخذ الثنائي الشيعي الحكومة والبلد بأكمله رهينة له، والأخطر أن القضاء يرضخ للسياسة. تحية للقاضي طنوس الذي تجرأ على ملاحقة رموز المنظومة المالية دون تردد”.

وخرج عشرات المحتجين أمام مصرف لبنان المركزي رفضًا للقيود المصرفيّة التي يضعها المركزي وتنديدًا بالسياسة الماليّة المعتمدة، بحسب مقاطع متداولة.

وأقفل المحتجون الطريق الرئيس في مستوعبات للنفايات، حيثُ أضرموا النار بها، بحسب المقاطع المتداولة.

وأطلق المحتجون، شعارات منددة بالسياسة المصرفية التي ينتهجها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مطالبين بإقالته.

وسد سائقو شاحنات وحافلات وغيرهم طرقًا رئيسة في العاصمة اللبنانية ومناطق أخرى، اليوم الخميس، احتجاجًا على فشل السياسيين في معالجة أزمة اقتصادية خانقة هوت بالعملة المحلية ورفعت الأسعار لعنان السماء.

وغرقت الليرة اللبنانية في دوامة الهبوط منذ 2019 عندما انهار الاقتصاد تحت وطأة جبل من الديون.

ومع هذا فإن مجلس الوزراء الذي تشكل في سبتمبر/أيلول الماضي وتعهد بالبدء في إصلاح الاقتصاد لم ينعقد منذ ثلاثة أشهر وسط جدال بين الفرقاء على مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت المدمر في 2020.

ويسعى الرئيس ميشال عون لدفع الفصائل الطائفية المتعددة لعقد مؤتمر حوار وطني، لكن المحادثات لم تجتذب هذا الأسبوع حتى الآن دعمًا إلا من حلفاء مقربين. وقال بعض المعارضين إن مثل هذا المؤتمر يجب أن ينتظر لما بعد الانتخابات النيابية المقررة في مايو/أيار.

يذكر أن القضاء اللبناني فتح في شهر أبريل/نيسان الفائت تحقيقًا محليًا بشأن ثروة سلامة ومصدرها بعد استهدافه بتحقيق في سويسرا للاشتباه بتورطه في قضايا اختلاس.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أكّد سلامة أنه يواجه “حملات” إعلامية وسياسية، مشدّدًا على أن مصدر “ثروته واضح وموثّق”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات