لهيب الحر فاقم مأساتهم.. نازحون سوريون لفظتهم الخيام فاحتموا بالأشجار (فيديو)

ينزح الفارون من الحرب في سوريا إلى خيام مكونة من مواد بلاستيكية تخزّن الحرارة من أشعة الشمس طوال النهار لتحولها إلى مساحات ضيقة لا يطاق العيش فيها.

تزداد مأساة نازحي مخيم حبة البركة في كفر جنة بريف عفرين شمال حلب في فصل الصيف وتحديدًا في الأيام الأشد حرارة، لتلفظهم الخيام التي احتموا فيها من رصاص الحرب إلى ظل بضع شجيرات زرعت في جنباتها.

تحكي إحدى النازحات للجزيرة مباشر -وهي أرملة وأم- أنها وباقي النازحين يقضون يومهم ابتداء من السادسة فجرًا وحتى نزول الليل تحت الأشجار هربًا من الحرارة الشديدة.

يزداد الأمر سوءًا ليعاني النازحون من الطقس إلى جانب معاناتهم مع ضيق ذات اليد إذ تقول النازحة إنها لم تر أية مساعدات تدخل المخيم منذ قدومها إليه في رمضان الماضي.

(رويترز)

يشتكي سكان المخيم من الروائح الكريهة التي تزداد مع ارتفاع درجة الحرارة بسبب انعدام المرافق كما تغيب عن المخيم الخدمات الصحية والاجتماعية.

ويطالب سكان المخيم – على لسان واحد من النازحين – بتوفير التعليم ولقمة العيش الكريمة لأسر دُفعت إلى إفراغ بيوتها وترك حياتها الطبيعية.

وتبين الصور التي نقلتها كاميرا الجزيرة مباشر مأساوية الوضع غير الإنساني الذي يتحمله النازحون والظروف الصعبة المحيطة بهم.

جهود غير كافية

أعربت الأمم المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، عن القلق البالغ إزاء الوضع الإنساني المتدهور لـ 13.4 مليون سوري في جميع أنحاء البلاد.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحفي أن بعض السوريين الأكثر ضعفا هم أولئك الموجودون شمال غربي البلاد حيث يوجد الآن 3.4 مليون محتاج قامت الأمم المتحدة بتقييم حالة أكثر من 90% منهم وعدّتهم بحاجة ماسة أو كارثية.

أطفال نازحون من ريف درعا يعيشون في العراءأطفال نازحون من ريف درعا يعيشون في العراء (الأوربية)

وتابع أن هناك 2.7 مليون من الرجال والنساء والأطفال النازحين داخليا يعيش معظمهم في أكثر من ألف مخيم على الحدود السورية التركية.

وأكد المتحدث الرسمي أن الوصول الوحيد للأمم المتحدة إلى هؤلاء الملايين من الناس هو من خلال العملية العابرة للحدود المصرح بها من قبل مجلس الأمن إذ يعدّ معبر باب الهوى آخر نقطة دخول للأمم المتحدة لنقل المساعدات إلى شمال غربي سوريا.

بينما يرى النازحون أن جهود المجتمع الدولي محدودة وغير كافية لتلبية حاجتهم الماسة لحياة كريمة وأن وضعهم لم يعد يحتمل الانتظار.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة