عضو مجلس السيادة السوداني: الشراكة بين العسكريين والمدنيين خيار دستوري والانقلابات حماقة لن تنجح (فيديو)

قال محمد حسن التعايشي، عضو مجلس السيادة السوداني، اليوم الثلاثاء، إن الشراكة بين المكون العسكري والمدني هي الخيار الوحيد الموجود في السودان، وإن جميع الكتل السياسة والعسكرية مدعوة للعمل على إنجاح هذه الشراكة وتثمين المواثيق التي أوجدتها، وكتابة ميثاق شرف توقع عليه جميع مكونات الشعب السوداني وتلتزم به لو اقتضى الأمر.

وأضاف التعايشي خلال مقابلة مع برنامج “المسائية” على الجزيرة مباشر، الثلاثاء، “لا يجب حتى التفكير في فض الشراكة بين المكون العسكري والمدني في السودان، لأنها وليدة مرحلة سياسية دقيقة في حياة السودانيين”، مضيفا أن هذه الشراكة قامت على مبادئ دستورية وأخلاقية، وهي المعول عليها للخروج من المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة لحكومة سودانية منتخبة.

وحول إمكانية عودة سيناريو الانقلابات للسودان، قال التعايشي “إذا كانت هناك أي رغبة لانقلاب عسكري من قبل فلول النظام البائد، فإنني أقول لهم: تلك حماقة لن تنجح”، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي ثورة أو انقلاب أن ينسف ما تم تحقيقه خلال السنوات الأخيرة.

وقال إن الانقلابات السابقة التي عرفتها السودان تاريخيا لم تقدم أي جديد لا للدولة ولا للمجتمع.

وكان تجمع المهنيين السودانيين قد دعا في وقت سابق إلى إنهاء “الشراكة مع المجلس العسكري” و”إلغاء الوثيقة الدستورية”، وطالب التجمع بتشكيل “حكم مدني خالص”، مشيرا إلى ضرورة “تصفية سيطرة لجنة البشير الأمنية”، واصفا السلطة الانتقالية بـ”المعطوبة”.

كما دعا التجمع إلى العودة إلى “أهداف ثورة ديسمبر” بإيجاد “سلطة مدنية جديدة من كفاءات ملتزمة بخط وأهداف الثورة”، على ألا تكون امتدادا لـ”سلطة الشراكة المقبورة”.

وأكد التعايشي أن “الأزمة  التي يعيشها السودان تقتضي أن يتم التعامل معها وفق القنوات السياسية، مبرزا أن الكتل السياسية الثلاثة المشكلة من المكون العسكري وشباب الحرية والتغيير والقوى الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام، هي المعني الأول والأخير بحسم الملفات الخلافية الكبرى التي تواجه السودان اليوم.

وكان مقررا أن يتسلم المكون المدني مجلس السيادة، في يونيو/حزيران المقبل، لكنه تم إرجاء هذا الخيار سنة إضافية أخرى إلى حين ترتيب الوضع الأمني في البلاد.

وشدد التعايشي على أن المكون العسكري التزم بتسليم السلطة لحكومة منتخبة، مشيرا في ذات السياق إلى أن المكون المدني يجب أن يكون مؤهلا لرئاسة مجلس السيادة بهدف تجاوز الأزمات التي عاشتها السودان على مدى 30 سنة من التردي الاقتصادي والاختلال الاجتماعي.

واستبعد التعايشي أن يحجم المجلس العسكري السوداني عن تسليم السلطة للمكون المدني، مؤكدا أن الوثيقة الدستورية الموقعة عليها من قبل جمع الفرقاء السودانيين تؤكد على ضرورة أن تتسلم الحكومة المدنية المنتخبة السلطة، وأن يخضع جميع السودانيين لمقتضيات هذه الوثيقة.

وحمل التعايشي الكتل السودانية الثلاثة مسؤولية ما تعيشه السودان اليوم من أزمات، مؤكدا أن “لا يوجد أي مبرر لعدم تشكيل المجلس التشريعي السوداني ومفوضيات الانتخابات ومكافحة الفساد”.

وحول ما أثير من جدل بخصوص الترتيبات الأمنية المتفق عليها في الوثيقة الدستورية، حمّل التعايشي الحكومة الانتقالية مسؤولية عدم التسريع بتحقيق هذه الترتيبات، مضيفا أن هناك أسبابا فنية وأخرى مالية حالت دون تحقيق ما تم الاتفاق بشأنه.

وقال “نتفهم عدم تنفيذ بعض بنود اتفاقية جوبا للسلام بما في ذلك الترتيبات الأمنية، لكن هناك ترتيبات بسيطة لا تحتاج إلى الأموال”.

وأكد التعايشي أن لجنة إزالة التمكين لجنة دستورية تتبع مجلس السيادة، وأنها تمكنت في حيز زمني ضيق من استعادة الكثير من أموال الدولة التي نهبها مسؤولو النظام السابق.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أعلنت الحكومة السودانية الأسبوع الماضي عن إحباط محاولة انقلابية فاشلة، قام بها ضباط ومدنيون مرتبطون بنظام الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير، لكن سرعان ما سيطرت الحكومة على مقاليد الأمور.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة