ماكرون يحد من منح التأشيرات للمغاربيين.. لماذا غيرت فرنسا نبرتها؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (غيتي - أرشيفية)

خفضت فرنسا بشكل ملحوظ عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين القادمين من كل من المغرب والجزائر وتونس معتبرة أنها “ترفض استعادة مواطنيها في وضع غير قانوني” وقالت إذاعة “أوربا 1” الفرنسية صباح اليوم الثلاثاء، إن باريس قررت أن “تجعل نبرتها حادة تجاه هذه الدول”.

وأوضحت الإذاعة الرسمية أن الحد من منح التأشيرات -التي تراجعت بنسبة 50 في المئة- هو الرد الذي اختارته فرنسا على ما وصففته بأنه “مماطلة” الدول المغاربية في التعاون معها في عمليات ترحيل مواطني تلك الدول المقيمين بصورة مخالفة للقانون في فرنسا.

أرقام الرفض

وأفادت أنه بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021، أمر القضاء الفرنسي بمغادرة 7 آلاف و731 مواطنا جزائريا في حين عاد 22 مواطن فقط إلى ديارهم أي ما يزيد قليلا عن 0.2 في المئة.

واعتبر التقرير أن الدول المغاربية “ترفض إصدار تصاريح قنصلية وهي وثيقة لا يمكن بدونها تنفيذ الطرد” وتابع أنه “بعد تجربة عدة مقاربات واللجوء إلى الحوار وعرض المساعدة التنموية انتقلت السلطة التنفيذية أخيرًا إلى العقوبات”.

وفي الفترة نفسها ألزم القضاء الفرنسي 3 آلاف و301 مواطن مغربي بمغادرة أراضيه في حين سجلت 80 حالة عودة، بينما طلب 24 ألفا و191 تأشيرة الدخول إلى فرنسا لكن سلطات البلاد أصدرت 18 ألفا و579 موافقة، وفي 2019 وافقت على دخول 346 ألفا و103 مغاربة من أصل 420 ألفا و388 طلبوا التأشيرة.

أما عن تونس فألزم القضاء ما بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021، 3424 تونسي بمغادرة الأراضي الفرنسية استجاب من بينهم 131 فقط ومنحت السلطات 9 آلاف و140 من أصل 12 ألفا و921.

قرار انتخابي

وقالت الإذاعة الرسمية إن القرار اتخذ قبل شهر “في هدوء” دون أن يتم الإعلان عنه وقرر الرئيس إيمانويل ماكرون خفض عدد التأشيرات للمواطنين القادمين من الجزائر والمغرب إلى النصف وبنسبة 30 في المئة لتونس.

وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2020 أصدرت السلطات الفرنسية حوالي 63 ألف تأشيرة لـ96 ألف طلب أي رفضت ما يعادل 65 في المئة وهو رقم ساء أكثر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021، عندما رفضت فرنسا طلبين من أصل كل ثلاثة طلبات تأشيرة من الجزائر.

وطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون-وفق الإذاعة الرسمية- من الخدمات القنصلية في “كي دورسيه” بالمقاطعة السابعة في باريس أن تصدر خلال الأشهر الستة المقبلة بحد أقصى 31 ألفا و500 تأشيرة أو تقسيم العدد إلى شطرين.

ووصل عام 2019 أيضا إلى أرقام قياسية عندما منحت فرنسا 275 ألف تأشيرة دخول لأراضيها لمواطنين من الجزائر.

وبينما يحتل ملف الهجرة صدارة النقاش السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في البلاد في 2022 يسابق إيمانويل ماكرون الزمن محاولا “تصحيح هذا السجل عبر اتخاذ قرارات جذرية” وفق تعبير الإذاعة.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

لمح الكاتب الفرنسي إيريك زمور إلى إمكانية ترشحه للرئاسة الفرنسية، متوعدا المسلمين الفرنسيين بأنه سيمنعهم من تسمية أبنائهم باسم محمد، وسيحظر جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين، ما يعني غلق المساجد أيضا.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة