تونس.. المرزوقي يثني على المحتجين ويوجه رسالة للجيش والشرطة

المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق
المنصف المرزوقي دعا إلى "عزل الرئيس الحالي قيس سعيد وإحالته على المحاكمة" (غيتي)

أثنى الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي، الأحد، على الاحتجاجات التي خرجت رفضا لإجراءات الرئيس قيس سعيد، قائلا إن رسائل المتظاهرين وصلت “لكل المعنيين بالأمر”.

وفي وقت سابق الأحد، نفذ قرابة 2000 متظاهر من مناهضي قرارات الرئيس سعيد وقفة أمام المسرح البلدي بالعاصمة إلى جانب مظاهرة أخرى بولاية تطاوين جنوب شرقي البلاد، في المقابل تجمع عشرات من أنصار سعيّد بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، تعبيرا عن مساندتهم له.

وفي تدوينة عبر صفحته على موقع فيسبوك، قال المرزوقي “هنيئا لشعب المواطنين يوم النصر هذا، وصلت رسائلكم لكل المعنيين بالأمر”.

وأشار المرزوقي إلى أن الرسالة الأولى للمحتجين وصلت لمن وصفه بـ”الديكتاتور المتربص” (في إشارة إلى سعيد)، قائلا “التونسيون يا هذا لا يحكمون بالمراسيم وإنما بالقوانين والمؤسسات والدستور الذي وصلت بفضله للحكم والذي أقسمت بالدفاع عنه وكذبت على الله وعلى الشعب”.

وأضاف “رسالة أخرى للعالم الخارجي مفادها أن هذا الديكتاتور المتربص والمتخلف نصف قرن عن زمن التونسيين لا يمثلنا نحن التونسيون أكثر من أي وقت مضى، شعب مواطنين لا شعب رعايا”، بحسب تعبيره.

وتابع المرزوقي “الرسالة للمؤسسة الأمنية والعسكرية والدولة العميقة، ألا تراهنوا على متطفل على الوطنية وآت من خارج الزمان والمكان وسيرحل سريعا، رأيتم شعبه (في إشارة لأنصار سعيد) الذي يسبّ ويحرق الكتب ورأيتم اليوم من هو الشعب الحقيقي الذي يجب أن تكونوا منه وإليه”.

واستطرد “رسالة إلى القيادات الشابة في الميدان، يجب المرور إلى المرحلة الثانية من التجميع والتخطيط والتنفيذ لتكبر كرة الثلج (الاحتجاجات) من أسبوع لأسبوع كل سبت وأحد في كل مدينة إلى أن يتحقق الهدف وهو عزل ومحاكمة سعيد، واستئناف بناء دولة القانون والمؤسسات، وتدارك السنوات السبع العجاف”.

والثلاثاء الماضي دعا  المرزوقي إلى “عزل الرئيس الحالي قيس سعيد وإحالته على المحاكمة، ثم الذهاب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة”.

وقال إن “حديث سعيد عن وضع الأحكام الانتقالية يعني إلغاء الدستور وهو ما يعني الذهاب في سن قوانين على المقاس، وحالما تصدر هذه الأحكام سيتحكم (سعيد) في مصيرنا، وسيكون ذلك اعترافا صريحات بموت الدستور”.

وكان الرئيس التونسي، أعلن منذ 25 يوليو/تموز الماضي، “إجراءات استثنائية”، شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النّواب، فضلا عن توقيفات وإعفاءات لعدد من المسؤولين.

والأربعاء، قرر سعيد إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة، وهو ما عده مراقبون وأطراف سياسية “انقلابا على الدستور”.

المصدر : الأناضول

حول هذه القصة

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد أنه سيقدم قانونا جديدا للانتخابات في البلاد حتى يكون النائب مسؤولا أمام ناخبيه، وسيعين قريبا رئيسا جديدا للوزراء، وأكد سريان النصوص والأحكام المتعلقة بالحقوق والحريات.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة