تونس.. أنصار سعيّد يحرقون الدستور والنيابة تفتح تحقيقا (فيديو)

تونسيون يحتجون على قرارات الرئيس قيس سعيد
تونسيون يحتجون على قرارات الرئيس قيس سعيد (روتيرز)

أحرق عدد من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم السبت، نسخة من دستور البلاد، مطالبين بإلغاء ما أطلقوا عليه “دستور النهضة” ووضع دستور جديد، وفتحت النيابة العامة تحقيقًا لمعرفة ملابسات الحادثة.

يأتي ذلك بعد قرار سعيّد، الأربعاء الماضي، إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، توليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، وهو ما عدّه مراقبون وأطراف سياسية “انقلابا على الدستور”.

وأدانت منظمات حقوقية تونسية ودولية قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد بتعزيز صلاحياته في الدستور على حساب الحكومة والبرلمان، واعتبرتها “انفرادا بالحكم” و”انحرافا غير مسبوق”.

وقالت المنظمات “في مواجهة هذا الانحراف غير المسبوق الذي تشهده تونس اليوم، تدين منظمات المجتمع المدني بشدة القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد بصفة أحادية”.

وأعلن 113 عضوا في حركة النهضة التونسية بينهم قياديون ووزراء ونواب سابقون بالحركة، اليوم السبت، استقالتهم من الحركة مرجعين ذلك إلى “الخيارات السياسية الخاطئة لقيادتها”، وفق بيان مشترك وقع عليه الأعضاء المستقيلون.

وجاء في البيان “الخيارات السياسية الخاطئة لقيادة حركة النهضة أدت الى عزلتها وعدم نجاحها بالانخراط الفاعل في أي جبهة مشتركة لمقاومة الخطر الاستبدادي الداهم الذي تمثله قرارات 22 من سبتمبر/أيلول”، في إشارة إلى القرارات التي اتخذها سعيّد، الأربعاء الماضي.

وفي المقابل، نظم نحو 200 تونسي وقفة احتجاجية وسط محافظة صفاقس (جنوبي البلاد) للمطالبة بإنهاء “الإجراءات الاستثنائية” التي اتخذها سعيّد مجددين رفضهم لما اعتبروه “انقلابا” على الدستور.

ورفع المحتجون شعارات أبرزها “المس بالدستور خط أحمر”، و”الشعب يريد عودة الدستور “، و”يسقط الانقلاب”، و”لا للديكتاتورية لا تراجع عن الشرعية”، و”لا انقلاب على مؤسسات الدولة” وسط حضور أمني كثيف.

وقال أحد المشاركين في الوقفة -رفض ذكر اسمه- إن “الطلب الأساسي اليوم هو إنهاء الانقلاب على الشرعية وعلى الدستور وعدم مواصلة العمل بالتدابير الاستثنائية”.

وأضاف “لست متحزبا وقد كنت من أنصار سعيّد، وأسهمت في تسيير حملته الانتخابية لكن الآن لم نعد نثق بما يقوله، وهو الذي يريد الانقلاب على الدستور”.

واستطرد “نطالب بعزل الرئيس سعيد والعمل يدا واحدة بين جميع الأطراف لبناء تونس الديمقراطية”.

وفي السياق، ندد الحزب الدستوري الحر، اليوم السبت، بمحتوى الأمر الرئاسي الأخير للرئيس سعيد، معتبرا أنه تكريس للحكم الفردي المطلق ونسف لمفهوم الجمهورية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب الذي ترأسه البرلمانية عبير موسي، التي كثيرًا ما أيدت الرئيس وناهضت حركة النهضة، أكبر حزب في البرلمان.

من ناحية أخرى، دعت حركة “مواطنون ضد الانقلاب” -التي تجمع ناشطين مدنيين وسياسيين من مختلف التيارات- إلى التظاهر غدًا الأحد احتجاجا على التدابير الاستثنائية التي أقرها الرئيس سعيد وعطل بموجبها البرلمان، وعلى إعلانه عزمه تعديل الدستور، وإقرار تنظيم مؤقت للسلطات جمع بموجبه كل السلطات بيده.

وأبدت واشنطن قلقها من تواصل “التدابير الاستثنائية” للرئيس التونسي قيس سعيّد، وأعربت عن تطلعها لتشكيل حكومة تلبي تطلعات التونسيين وصياغة خطة ذات جدول زمني واضح لعملية إصلاح شاملة.

وقال نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأمريكية “نشارك الشعب التونسي هدفه المتمثل في تشكيل حكومة ديمقراطية تستجيب لاحتياجات البلاد وهي تجابه أزمات اقتصادية وصحية”، وفق صفحة سفارة واشنطن في تونس الرسمية على فيسبوك.

ودعا برايس الرئيس التّونسي إلى أن “يعين رئيسا للوزراء لتشكيل حكومة قادرة على تلبية تلك الاحتياجات الملحة”، مضيفًا “ندعو مثلما يدعو عامة التونسيين الرئيس لصياغة خطة ذات جدول زمني واضح لعملية إصلاح شاملة للجميع تضم المجتمع المدني والأصوات السياسية المتنوعة”.

وفرض سعيّد، منذ 25 منيوليو/تموز الماضي، “إجراءات استثنائية” شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، فضلا عن توقيفات وإعفاءات لعدد من المسؤولين.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية التونسي الأسبق رفيق عبد السلام، إن قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة هي خروج سافر على الدستور والشرعية والمؤسسات ونقض للأسس التي قامت عليها الثورة التونسية.

Published On 24/9/2021
التونسيون في حالة ترقب للأوضاع السياسية والاقتصادية

أدانت منظمات حقوقية تونسية ودولية، اليوم السبت، قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد بتعزيز صلاحياته في الدستور على حساب الحكومة والبرلمان، واعتبرتها “انفرادا بالحكم” و”انحرافا غير مسبوق”.

Published On 25/9/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة