السودان.. محتجون يغلقون خطين لتصدير واستيراد النفط في بورتسودان

صور لحشد في مدينة كسلا شرق السودان-25 سبتمبر(مواقع التواصل)

أكد وزير النفط السوداني جادين علي العبيد لوكالة فرانس برس اليوم السبت أن محتجين في مدينة بورتسودان أغلقوا خطي تصدير واستيراد النفط في البلاد، متحدثًا عن “وضع خطير جدًا”.

وقال العبيد “أغلق المحتجون أنبوبي النفط اللذين ينقلان صادر دولة جنوب السودان إلى ميناء بورتسودان والوارد من الميناء إلى داخل البلاد”.

وأضاف “لقد أُغلقت مداخل ومخارج ميناء تصدير النفط تماما والوضع خطير جدًا”.

وأعلن مجلس قبلي شرقي السودان اليوم السبت إغلاق الأنبوب النفطي الوحيد الذي ينقل الوقود إلى العاصمة الخرطوم، في سياق تصعيد احتجاجاتهم على (مسار الشرق) ضمن اتفاقية السلام التي وقعت سابقا.

وقال القيادي في (المجلس الأعلى لنظارات البجا) محمد أوشيك، للأناضول   “في إطار خطتنا التصعيدية أغلقنا أنبوب النفط الوحيد الذي ينقل البنزين والجازولين إلى العاصمة الخرطوم، في محطة هيا بولاية البحر الأحمر”.

وأضاف قائلا “لدينا خطوات تصعيدية أخرى تشمل كوابل الإنترنت والاتصالات في البحر الأحمر، طالما ليس هنالك مبادرات للحل من قبل الحكومة”.

ولليوم التاسع على التوالي، يغلق مجلس قبلي شرقي السودان كل الموانئ على البحر الأحمر والطريق الرئيسي بين الخرطوم وبورتسودان.

وفي 5 يوليو/ تموز الماضي، أغلق المجلس الطريق القومي بين الخرطوم وبورتسودان لـ 3 أيام، قبل إرسال الحكومة وفدا وزاريا في 17 من الشهر للتفاوض حول مطالبهم- دون الاستجابة لها- بحسب تصريحات لقيادات المجلس.

ويحتج المجلس القبلي على (مسار الشرق) ضمن اتفاقية السلام الموقعة في جوبا بين الخرطوم وحركات مسلحة متمردة، إذ يشتكي من تهميش مناطق الشرق، ويطالب بإلغاء المسار وإقامة مؤتمر قومي لقضايا الشرق، ينتج عنه إقرار مشاريع تنموية فيه.

تمسك بمسار الشرق

وأظهرت مقاطع فيديو توافد الآلاف من القبائل السودانية في شرق السودان اليوم السبت، إلى منطقة (شمبوب) في ولاية كسلا بشرق السودان للتعبير عن تأييدهم لمسار الشرق والتحول الديمقراطي في البلاد.

وبحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية، فقد أعلن 17 من قيادات الإدارة الأهلية في شرق السودان عن تأييدهم لتنفيذ بنود مسار الشرق التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات جوبا للسلام، معبرين عن رفضهم ومحاربتهم لخطاب الكراهية ونبذ الصراعات القبلية.

أنبوب النفط

ويمتد الأنبوب الناقل لنفط دولة جنوب السودان من العاصمة جوبا وحتى ميناء بورتسودان بغرض التصدير، وفي المقابل يستفيد السودان من تحصيل رسوم عبور على هذا النفط.

وأغلق عشرات المحتجين يوم أمس الجمعة مدخل مطار مدينة بورتسودان وجسرا يربط ولاية كسلا في الشرق بسائر الولايات السودانية، احتجاجا على اتفاق سلام وقعته الحكومة السودانية العام الماضي.

والأسبوع الماضي قام محتجون بغلق ميناء بورتسودان، كما أغلقوا الطريق الذي يربط المدينة الساحلية ببقية أجزاء البلاد، اعتراضا على اتفاق السلام.

كانت الحكومة الانتقالية السودانية قد وقّعت في أكتوبر/تشرين الأول في مدينة جوبا اتفاق سلام تاريخي مع عدد من الحركات التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر البشير احتجاجا على ما قالوا إنه تهميش اقتصادي وسياسي لهذه المناطق.

وفي الشهر نفسه وبعد التوقيع، قامت قبائل من البجا في شرق السودان بالاحتجاج واغلاق ميناء بورتسودان العام الماضي عدة أيام، اعتراضا على ما قالت إنه “عدم تمثيلها في الاتفاق”.

ويضم شرق السودان ولايات البحر الاحمر وكسلا والقضارف، وهو من أفقر مناطق البلاد ويشكو أهله مما يقولون إنه تهميش لإقليمهم ولإنسانه، بسبب افتقاره لمشاريع التنمية والخدمات رغم أهميته.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند

حول هذه القصة

يتواصل الإغلاق الكامل لشرق السودان بدعوة من المجلس الأعلى لنظارة البجا من قبل محتجين يطالبون بإلغاء اتفاق مسار سلام شرق السودان الذي وقعته الحكومة مع بعض الفصائل في جنوب السودان العام الماضي.

هدد محمد الأمين ترك، رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا شرقي السودان بتشكيل حكومة إقليمية للشرق حال عدم الاستجابة لمطالبهم بحل الحكومة الحالية وتعيين حكومة كفاءات، داعيا الجيش لتصحيح مسار الثورة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة