العراق يرفض التطبيع مع إسرائيل ويؤكد: مؤتمر أربيل لا يمثلنا

الرئيس العراقي برهم صالح (رويترز)

رفض العراق ما قال إنها محاولات للتطبيع مع إسرائيل وأكد على موقفه الداعم للقضية الفلسطينية وتنفيذ الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني، وذلك في أعقاب مؤتمر في أربيل يدعو للتطبيع مع إسرائيل.

وشددت الرئاسة العراقية في بيان اليوم السبت، على “رفض العراق القاطع للتطبيع مع إسرائيل” ودعت إلى “احترام إرادة العراقيين وقرارهم الوطني المستقل” وأكدت أن الاجتماع الأخير الذي عُقد للترويج لهذا المفهوم “لا يمثّل أهالي وسكان المدن العراقية إنما هي مواقف من شارك فيه فقط”.

وجاء بيان الرئاسة العراقية ردا على توجبه 300 شخصية من القادة المحليين بالعراق دعوة إلى حكومة بلادهم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل من خلال ما أطلقت عليه “اتفاقات أبرهام” على غرار الدول العربية التي طبّعت وذلك في مؤتمر عقد أمس الجمعة في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

تفنيد حكومي

وذهبت الرئاسة في بيانها إلى اعتبار المؤتمر “محاولة لتأجيج الوضع العام واستهداف السلم الأهلي” ودعت إلى “الابتعاد عن الترويج لمفاهيم مرفوضة وطنياً و قانونياً وتمس مشاعر العراقيين في الوقت الذي يجب أن نستعد فيه لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة تدعم المسار الوطني في العراق وتعيد لجميع العراقيين حياة حرة كريمة”.

ووصفت “القناة 12” الإسرائيلية المؤتمر الذي أجري أمس بكردستان أنه “حدث غير مسبوق” وأفادت بأن حيمي بيريس، ابن الرئيس الأسبق شمعون بيريس شارك في المؤتمر وتحدث عما سماه “علاقات السلام” موضحة أن “قوات الأمن الكردية أمنت المؤتمر”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد قوله إن الحدث “يبعث الأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل” وأنهم والعراق “يشتركون في تاريخ وجذور في المجتمع اليهودي”.

ونفت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان -الذي يحظى بحكم ذاتي جزئي- علمها بالاجتماع الذي عُقد  تحت عنوان “السلام والاسترداد” وقالت في بيان اليوم السبت إن الاجتماع “لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان” وأنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاده.

رفض رسمي

وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي  بيانا أعرب فيه عن “رفض الحكومة العراقية القاطع للاجتماعات غير القانونية التي عقدتها بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة أربيل بإقليم كردستان من خلال رفع شعار التطبيع مع إسرائيل”.

وأكدت الحكومة أن “هذه الاجتماعات لا تمثل أهالي وسكان المدن العراقية التي تحاول هذه الشخصيات الحديث باسم سكانها” وأنها “محاولة للتشويش على الوضع العام وإحياء النبرة الطائفية في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض انتخابات نزيهة عادلة ومبكرة”.

وشدد بيان مكتب الكاظمي على أن طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية وأن الحكومة عبرت بشكل واضح عن “موقف العراق الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف ورفض كل أشكال الاستيطان والاعتداء والاحتلال التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني”.

رفض واسع

وأدان حزب “للعراق متحدون” -يقوده رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي- في بيان اليوم السبت “عقد شيوخ عشائر مؤتمرا لهم للتطبيع مع إسرائيل” ودعا القوى السياسية كافة لـ”إعلان مواقفها وإدانة المشروع الصهيوني الجديد”.

وبدوره شجب رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة مؤتمر أربيل ودعا لـ”مقاضاة الأصوات المجاهرة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني خصوصًا وأن القانون العراقي يجرّم ذلك” وطالب في بيان له الحكومة العراقية والبرلمان والقوى السياسية “بموقف وصوت موحد شجاع في التنديد والرفض لهذه الخطط الخبيثة المستهدفة تمييع مناعة الأمة وحصانتها ضد الكيان الصهيوني الإرهابي.

واستنكر رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم دعوات التطبيع وقال في تغريدة له “نرفض المؤتمرات والتجمعات ودعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تعقد داخل العراق”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرية العراقيب داخل الخط الأخضر للمرة الـ 191، كما أغلقت الحرم الإبراهيمي في الخليل، بينما نفذ عشرات المستوطنين جولات استفزازية بالمسجد الأقصى.

Published On 5/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة