أردوغان يستشهد بـ “خطبة الوداع” للنبي محمد من قلب نيويورك.. ماذا قال؟ (فيديو)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته، أمس الثلاثاء، بالجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 76، على ضرورة التضامن مشبهًا دول العالم بالأسرة الكبيرة التي لا يمكن للفرد فيها الخروج من الأزمة بمفرده.

وفي ندوة سبقت أشغال الجمعية في نيويورك استشهد أردوغان بكلمات للرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا إنها “من خطبة الوداع التي ظلت طيلة 14 قرنًا كوسام أزلي لإخوتنا”.

من خطبة الوداع

واقتبس أردوغان من خطبة الوداع قول النبي الكريم “إن ربكم واحد وأباكم واحد ودينكم واحد ونبيكم واحد إن أكرمكم عند الله أثقاكم لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أبيض لا فضل إلا بالتقوى”.

وقال الرئيس التركي خلال ندوة بعنوان “من الممكن إقامة عالم أكثر عدلًا” نظمتها اللجنة الوطنية التوجيهية الأمريكية التركية، “إننا في هذه القاعة نشهد حقيقة هذه الخطبة مرة أخرى”.

وزاد “أحمد الله وأثني عليه بلا انقطاع على توحيده لقلوبنا وجعلنا إخوة متحابين فيما بيننا، وأسأله مولاي أن يجعل محبتنا وتعاوننا وإخوتنا القوية هذه دائمة إلى الأبد”.

وذهب أردوغان إلى اعتبار “معاداة الإسلام” فيروسًا أشد فتكا من كورونا، معتبرًا أنه ينتشر لسنوات وبشكل سريع في البلدان التي تعد مثالًا باعتبارها مهدًا للديمقراطيات والحريات.

وشدد أن السياسة اليوم باتت حبيسة معاداة الإسلام والأجانب، وقال “لقد تحولت إلى توجه هدام يصعّب الحياة اليومية للمسلمين ويهدد السلم الاجتماعي ويوجه سياسات الدولة”.

وأشار إلى أن تهميش المسلمين بسبب عقيدتهم أو لغتهم أو اسمهم أو لباسهم أصبح أمرًا شائعًا الآن في العديد من البلدان.

وأكد أن تركيا تلعب دورًا رياديًا في مكافحة معاداة الإسلام والتعصب في المنابر الدولية، وتدعم كل مبادرة من شأنها أن ترفع التهديدات ضد الإسلام والمسلمين، وتبذل الجهود من أجل إبقاء مكافحة معاداة الإسلام على أجندة المنظمات الدولية بأسرها وعلى رأسها الأمم المتحدة.

البيت التركي في نيويورك

وافتتح طيب أردوغان، أول من أمس الإثنين، المبنى الجديد لـ”البيت التركي” في نيويورك مقابل مقر الأمم المتحدة، معتبرًا أنه يعكس قوة تركيا المتصاعدة.

وأكد أن “تركيا شيدت صرحًا يعكس عظمتها وقوتها المتصاعدة”، مضيفًا “مبنى البيت التركي سيكون انعكاسا لمكانة بلادنا في المجتمع الدولي وهي تتجه نحو مئوية تأسيس جمهوريتنا في 2023”.

وأوضح أن المبنى سيضم مقرات البعثة الدائمة لتركيا لدى الأمم المتحدة، وقنصليتها العامة في نيويورك، إضافة إلى ممثلية جمهورية شمال قبرص التركية في نيويورك.

ولفت أردوغان إلى الأهمية الرمزية لموقع البيت التركي الذي يقع مقابل مقر الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن تركيا تقدم دعمًا فاعلًا لجهود إرساء الأمن والسلام الدوليين باعتبارها عضوًا مؤسسًا في الأمم المتحدة.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبر أردوغان أن البشرية تتشارك المصير ذاته والتصرف بسياسة الأمر الواقع يجعل البشرية جمعاء تدفع الثمن وليس فقط الدول الكبرى.

واستشهد خلال كلمته بما حدث في أفغانستان، معتبرًا أنه “لا يمكن حل المشاكل بفرض سياسة الأمر الواقع دون مراعاة الحقائق وكذلك النسيج المجتمعي”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة