“معلّقات ينتظرن الإنصاف”.. قصص بحرينيات لم تفصل المحاكم في طلاقهن منذ سنوات

شهادات من بحرينيات معلقات في المحاكم منذ سنوات (منصات التواصل)

اعتلى وسم (معلّقات ينتظرن الإنصاف) قائمة الأعلى تفاعلا على موقع تويتر في البحرين اليوم الثلاثاء، ودعا الناشطون من خلال التغريد عبره إلى إطلاق حملة للتضامن مع نساء لم تفصل المحاكم في قضايا طلاقهن منذ سنوات.

واعتبرت تقارير محلية أنها ظاهرة متكررة في المحاكم الجعفرية في البحرين التي امتنعت عن العمل بقانون الأحوال الشخصية في البلاد والذي أُقر عام 2009 بدعوى تخوّفها من أن يتحول تنظيم الأحوال الشخصية إلى وسيلة لتدخل السلطة السياسية في الشأن الديني الخاص.

وفي تصريحات لعدد من وسائل الإعلام المحلية، قالت نساء إنه تجري مساومتهن على الطلاق مقابل مبالغ مالية، وأن قضايا طلاقهن قد تظل حبيسة الأدراج لسنوات.

تلاعب بالنصوص

واعتبر أحد المدونين عبر الوسم أن “الزواج الذي تدفع فيه الزوجة مقابلًا للحصول على حريتها هو عبودية”.

وقال الناشط الحقوقي علي عبد المنعم، إن “العدل يعني أن لا تظلم شخص وتسرق منه سنوات من عمره لتصل لنتيجة أنت تعلم أنها نهاية المطاف وكنت قادرًا على فعلها منذ اللحظة الأولى وكما هو حقك في الترك فهو حق للطرف الآخر أيضًا، والمرأة إنسان له إرادة وقرار يجب أن يُعتبر ويُحترم.. إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”.

أوضحت الناشطة طاهرة شكيب، أن “في الفقه الجعفري نوعان من الطلاق؛ رجعي وخلعي ويشترط الأخير أن تعطي الزوجة (فدية) أو مبلغ بذل للحصول على الطلاق والمفروض يكون قيمة المهر”.

وتابعت في تغريدتها عبر الوسم “لكن المهزلة التي تحدث هي أن لما الزوج يشترط أي مبلغ هو يريده مع سكوت وقبول جميع الأطراف، وإذا امتنعت الزوجة تصبح معلقة إلى ما لا نهاية”.

وقالت غيداء إن “نساء كثيرات يتحملن سنوات من التعنيف الجسدي واللفظي والنفسي والعاطفي بسبب (عدم كفاية الأدلة)، وبسبب أن الخُلع لا يتم إلا بموافقة الزوج وقد يطلب مبالغ طائلة تتعدى قيمة المهر المسجلة في العقد ليوافق على تطليق زوجته”.

ورأى أحد المغردين أن قضية النساء المعلقات تحتاج حملة لرفع الظلم عنهن مثل تلك التي دشنها الناشطون لتخفيف كلفة المهور على الشباب المقبل على الزواج، وأفاد بأن الزوج “قد يطلب ما يصل إلى 12 ألف دينار مقابل تطليق زوجته”.

شهادات حية

دشن مطلقو الحملة حسابًا عبر موقع إنستغرام نقلوا من خلاله تصريحات بالفيديو لنساء متضررات، وقالت إحداهن إن ملفها في المحكمة منذ 2018 وأنها طلبت الطلاق لأن زوجها كان يطردها من المنزل باستمرار، موضحة أنه طلب منها مبلغ 12 ألف دينار لمنحها الطلاق وهو يعلم أنها لا تتوفر عليه.

وفي فيديو آخر حكت والدة إحدى المتضررات بأن قضيتها معلقة منذ 2017، عندما كان سنها 17 سنة، وأن الزوج تزوج مرتين بعدها.

 

وصفت إحدى الحالات معاناتها منذ 2016 في المحاكم البحرينية، وقالت إنها طلبت الطلاق بسبب سوء المعاملة والتعنيف الجسدي، وأوضحت أنها تعاني من عاهة في أذنها بسبب ضرب زوجها لها.

وكان رئيس المحاكم الشرعية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف عبد الله الحاي، قال في لقاء صحفي في مايو/أيار الماضي إن 40% من حالات الطلاق هي بسبب الضرر ورفع العنف.

وفي يونيو/حزيران وصلت نسبة الطلاق في المجتمع البحريني إلى 5 حالات طلاق يوميًا خلال العقد الأخير، استنادًا إلى الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

وبلغت نسبة حالات الطلاق بين البحرينيين في السنوات العشر الأخيرة 4.64 حالة طلاق مقابل 15 حالة زواج يوميًا، أي أنه أمام كل 3 حالات زواج هناك حالة طلاق.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة