لم يلتقيا أبدا.. رد مؤثر من ابنة شقيق “مهندس” عملية جلبوع بعدما خصها برسالة (فيديو)

أسينات العارضة ابنة شقيق مهندس الهروب من سجن جلبوع (تواصل اجتماعي)

ردت الطفلة الفلسطينية أسينات العارضة على رسالة عمها محمود العارضة أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع الإسرائيلي قبل أن تعيد قوات الاحتلال اعتقالهم بعد أيام من المطاردات.

وكان “مهندس” عملية الفرار من سجن جلبوع، قد خص ابنة أخيه بالسلام في رسالته بعد الاعتقال وقال إنه كان يرتدي جواربها طيلة الفترة التي قضاها خارج المعتقل.

وعبّرت أسينات عن حبها لعمها وإن كانت لم تلتق به من قبل، إذ إنه أكمل اليوم عامه الـ 26 داخل سجون الاحتلال ما عدا الأيام الخمسة التي انتزع فيها حريته من السجن الإسرائيلي الأشد حراسة.

وقالت الطفلة إنها سمعت كثيرًا عن حنان عمها، وهو ما أكدته هدى العارضة شقيقة الأسير في مقابلة مع الجزيرة مباشر، عندما قالت إنه يطلب من الأسرة باستمرار أن يرسلوا له قطعًا من ملابس صغار العائلة حتى يستشعر أنه يتقاسم معهم كل التفاصيل، بعد أن جرى اعتقاله في 1996.

وتمنت أسينات أن تعانق المعتقل وعبّرت عن فخرها بعمها قائلة “قهرت السجّان وقلبت السجن عليهم حتى أصبح اسمك على كل لسان”، وأكدت الطفلة أنها تحتفظ باللعبة التي أرسلها إليها عمها وأنه سيعود إلى منزلهم حيث سيلاعبها ويمازحها وتجلس في حضنه وتفرح به”.

ورددت الطفلة أمنياتها بعزم وثقة وهو الأسلوب ذاته الذي تحدثت به شقيقة الأسير في مقابلة سابقة قائلة إن “فجر الحرية سيبزغ قريبًا وسنأكل معًا تينًا وعنبًا”.

26 عاما داخل السجن

صادفت رسالة أسينات إلى عمها دخوله عامه الـ 26 وهو في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إذ جرى اعتقاله في 21 أيلول/سبتمبر 1996 وأصدر في حقه حكم بالمؤبد، ولم تكن تلك المرة الأولى إذ اعتقل في 1992 وظل أسيرًا 41 أسبوعًا.

وقال مدير نادي الأسير في جنين، منتصر سمور لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن الأسير محمود العارضة حصل على شهادة الثانوية العامة في السجن وبكالوريوس التربية الإسلامية  ويعتبر من المرجعيات الثقافية في داخل السجون، وألف عددًا من الكتب والروايات من بينها “الرواحل” و”تأثير الفكر على الحركة الإسلامية في فلسطين”.

وكان الأسير المُعاد اعتقاله بعد أن تمكن من الفرار من سجن جلبوع، قد أرسل برسالة لوالدته عبر محاميه رسلان محاجنة قال فيها “حاولت المجيء لأعانقك يا أمي قبل أن تغادري الدنيا لكن الله قدر لنا غير ذلك”.

 

وأقر العارضة بأنه قائد عملية الفرار من سجن جلبوع برفقة 5 أسرى آخرين والتي أُطلق عليها “نفق الحرية”، وكشف محمود لمحاميه أنه لم يكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنه المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية، وأردف “بدأنا الحفر في ديسمبر/كانون الأول 2020، حتى سبتمبر/أيلول الجاري”.

وقال المحامي نقلًا عن الأسير محمود خلال زيارته أنه يخضع لتحقيق قاس منذ اللحظة الأولى لاعتقاله.

 

وكان ستة أسرى تمكنوا يوم الإثنين 6 سبتمبر/أيلول من تحرير أنفسهم من سجن “جلبوع”، وجميعهم من جنين وهم: محمود العارضة (46 عامًا) ومحمد العارضة (39 عامًا) ويعقوب قادري (49 عامًا) وأيهم كممجي (35 عامًا) وزكريا الزبيدي (46 عاما) ومناضل نفيعات (26 عامًا).

وأعلنت شرطة الاحتلال مطلع الأسبوع الماضي إعادة اعتقال الأسرى الأربعة زكريا الزبيدي ومحمد ومحمود العارضة ويعقوب القادري، داخل أراضي الـ 48 المسماة بالخط الأخضر.

وفجر الأحد، اعتقلت قوات الاحتلال آخر أسيرين فرّا من سجن جلبوع وهما أيهم كممجي ومناضل نفيعات من الحي الشرقي لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وسط مواجهات عنيفة اندلعت في المكان، ومددت محكمة الاحتلال في اليوم ذاته فترة اعتقالهما إلى جانب الأسرى الأربعة الآخرين لمدة 10 أيام بدعوى استكمال التحقيق.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية

حول هذه القصة

أكد رسلان محاجنة أحد المكلفين بالدفاع عن الأسرى، أنه لم يتم التحقيق مع محمود العارضة حتى الآن بسبب الأعياد اليهودية، مشيرًا إلى أن الأسير لا يزال في زنزانته، ولم يبدّل ملابسه خلال الأيام الأخيرة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة