أمل جديد لمريضات سرطان المبيض.. “علاج ثوري” قادم

سرطان المبيض يُعدّ من أخطر السرطانات النسائيّة (غيتي)

منحت أدوية تجريبية الأمل لإيجاد علاج فعال لسرطان المبيض، ثاني أكثر أورام الأعضاء التناسلية شيوعاً لدى النساء بعد سرطان عنق الرحم.

ونشرت صحيفة “غارديان” البريطانية تقريرا قالت فيه إنه يمكن أن تستفيد آلاف النساء المصابات بسرطان المبيض من تركيبة دوائية ثورية بعد أن ثبت أنها تقلص الأورام في نصف المصابات بشكل متقدم بالمرض.

ويمكن أن يوفر الدواءان الجديدان – اللذان يعملان معا لاعتراض الإشارات التي تحتاجها الخلايا السرطانية للنمو – خيارًا علاجيًا جديدًا للنساء المصابات بنوع من سرطان المبيض الذي نادرا ما يستجيب للعلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني.

وقال خبراء إن النتائج الرائعة من التجارب المبكرة لتركيبة الأدوية الجديدة، والتي قدمت في مؤتمر الجمعية الأوربية لطب الأورام، تشير إلى أن العلاج فعال للغاية، مشيرين إلى أن التركيبة كانت ناجحة لدرجة أن تجربة المرحلة الثانية جارية بالفعل.

وقال الباحثون إنهم سعداء بالنتيجة، ويأملون أن تعني تقدمًا كبيرًا في العلاج إذا تم تكرار النتائج في تجارب أوسع.

سرطان المبيض يميل إلى التطور في النساء صغيرات السن (غيتي)

واختبرت تجارب المرحلة الأولى، التي قادها فريق في معهد أبحاث السرطان (ICR) في لندن، العقاقير “VS-6766” و “ديفاكتينيب” على المريضات اللائي يعانين من (سرطان المبيض المصلي) منخفض الدرجة.

وقال الخبراء إن هذا النوع من السرطان يميل إلى التطور في النساء صغيرات السن، كما أن أقل من 13٪ من المريضات يستجبن للعلاج الكيميائي وأقل من 14٪ يستجبن للعلاج بالهرمونات.

وتظهر النتائج التجريبية أنه من بين 24 مريض جرى تقيميهن، لوحظ أن أورام 46 ٪ من المصابات تتقلص بشكل كبير استجابةً للعلاج.

وكانت النتائج أفضل في المريضات اللائي يعانين من طفرة معينة، حيث رأى 64 ٪ ممن لديهن أورام مدفوعة بالجين “KRAS” تقلصها بعد العلاج.

وقال الباحثون إن هذا يشير إلى أنه يمكن استخدام ملفات تعريف الورم لتحديد المريضات اللائي من المرجح استفادتهن من العلاج الجديد.

وأوضحوا أن المشاركات في التجربة – تتراوح أعمارهن بين 31 و 75 عامًا – عشن في المتوسط ​​23 شهرًا قبل أن يتطور مرض السرطان لديهن.

وقال  الرئيس التنفيذي لـ “ICR” البروفيسور كريستيان هيلين لصحيفة “غارديان”: “يعد التغلب على قدرة السرطان على تطوير مقاومة العلاج تحديًا كبيرًا لأبحاث السرطان”، مضيفا: “لقد حولت هذه الدراسة فهمًا عميقًا لكيفية تعزيز السرطان لنموه وتطوير المقاومة إلى علاج موجه للمريضات اللائي لديهن حاليًا خيارات علاج قليلة”.

وقالت الدكتورة سوزانا بانيرجي، استشاري الأورام الطبية ورئيسة قسم الأبحاث في وحدة أمراض النساء في مستشفى مارسدن الملكي: “إذا تم تأكيد هذه النتائج في تجارب أكبر، فإنها ستمثل تقدمًا كبيرًا في علاج سرطان المبيض منخفض الدرجة”.

وقالت بانيرجي إن العلاج المركب نجح حتى في المرضى الذين تلقوا بالفعل مثبطات مجهرية – وهو أمر يمكن أن يتسبب في تقلص الأورام ولكنه يميل إلى التوقف عن العمل لأن الأورام تطور مقاومة للعلاج – قبل الدراسة.

وأضافت: “يسعدني أن هذه التركيبة الدوائية قد نجحت بشكل جيد في مجموعة من المريضات اللائي في حاجة ماسة إلى علاجات جديدة، بما في ذلك أولئك اللائي عولجن سابقًا بمثبطات MEK”.

والسرطان هو ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم وحصد في عام 2015 أرواح 8.8 مليون شخص، وتُعزى إليه وفاة واحدة تقريباً من أصل 6 وفيات على صعيد العالم.

ويحدث ثلث وفيات السرطان تقريبا بسبب عوامل ارتفاع معامل كتلة الجسم وعدم تناول الفواكه والخضراوات بشكل كاف وقلّة النشاط البدني وتعاطي التبغ والكحول.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع أجنبية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة