من لبنان إلى مصر.. حملة “تزوجني بدون مهر” تشعل منصات التواصل العربية

الحملة قوبلت بصدى عربي واسع (مواقع التواصل)

قوبلت صرخة فتيات -قيل إنهن لبنانيات- ضد تأخر سن الزواج عبر حملة (تزوجني بدون مهر)، بصدى وتجاوب عربي واسع لاسيما في مصر إذ باتت الحملة في صدارة التفاعلات على منصات التواصل خلال الساعات الماضية.

وتزامنت الحملة مع تفاقم الوضع الاقتصادي في لبنان مؤخرًا والذي أثر على جميع مناحي الحياة من بطالة وغلاء، حال دون زواج الكثير من الشبان والشابات الذين تخطت أعمارهم وأعمارهن الثلاثين، وفق تقارير إخبارية.

وتتصدر لبنان قائمة البلدان العربية بأعلى معدل لتأخر سن الزواج بحسب تقارير سابقة، وهو ما عزز الاعتقاد بأن هذه الحملة انطلقت من قِبل فتيات لبنانيات.

وجاء ذلك كله مع تضارب واسع بشأن مصدر انطلاق تلك الحملة، فبعض المغردين أكد أن مصدرها الأدرن وأن هدفها حث الشباب على الزواج دون مغالاة، بينما أشار آخرين إلى أن مصدرها الجزائر ولفت البعض الآخر إلى أنها انطلقت من سوريا، لكن المؤكد أن الحملة انتشرت عربيًا بشكل واسع ومن ضمنها لبنان.

وأثارت الحملة ضجة وصدى واسعين، وسلطت الضوء على هجرة كثيرين من أجل العمل على توفير نفقات الحياة ومتطلبات الزواج ليفنوا شبابهم في الغربة، بينما دفعت الأزمات الاقتصادية الكثير منهم للعزوف عن الزواج.

وتجاوبًا مع الحملة، أبدى كثير من الشباب في دول عربية عدة استعدادهم للسفر إلى “لبنان” والزواج من فتياته، وفي مصر تصدرت الحملة موقع تويتر وأيّد الفكرة العديد من الشباب.

 

وطالب بعض المغردين بعدم المغالاة في المهور لا إلغائها، معتبرين أن المهر أو الصداق حق واجب للمرأة عند الزواج إلا لو ارتضت هي ذلك وهو أمر ناقشه كثير من فقهاء الدين.

وتعد الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عامين الأسوأ في تاريخ لبنان وفقًا لتقرير البنك الدولي، وبات نحو 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.

 

ومع الانهيار الاقتصادي الراهن تتفاقم التخوفات من حدوث موجة هجرة كبرى ثالثة على غرار ما حدث إبان الحرب العالمية الأولى وأيضًا الحرب الأهلية في لبنان حين هاجر مئات الآلاف هربًا من الأوضاع المأساوية في البلاد.

وتدهورت الأوضاع المعيشية والأمنية في لبنان في الآونة الأخيرة على أثر تصاعد الأزمة الاقتصادية وفقدان الأدوية والوقود مما انعكس ترديًا للأوضاع الاجتماعية.

وما يزيد الأوضاع سوءا خلافات سياسية تحول دون تأليف حكومة جديدة تضع حداً للانهيار الاقتصادي وتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة التي استقالت عقب انفجار مرفأ بيروت الكارثي، في 4 أغسطس/آب 2020.

 

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

عندما بدأت الأزمة المالية تظهر في لبنان في 2019، كان قد تم تشخيص حالة كريستين طعمة بأنها سرطان في المبيض، لكنها لم تتوقع أبدا أن يشكل الانهيار الاقتصادي تهديدا مباشرا لحياتها بعد عامين فحسب.

Published On 27/8/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة